أحمد مالك: العالمية لا تغريني.. أبحث عن أعمال تعبّر عن مصر

شهدت فعاليات أيام القاهرة لصناعة السينما، إحدى الركائز الأساسية للدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، انعقاد جلسة نقاشية بعنوان “السينما العربية الصاعدة: من المحلية إلى العالمية”، بمشاركة نخبة من صُنّاع الأفلام العرب، وسط حضور لافت وحوار معمّق حول مستقبل الصناعة وآفاق انتشارها عالميًا.

أحمد مالك: “أبحث عن أفلام تعبّر عن بلدي”
أعرب الفنان المصري أحمد مالك، عن سعادته بالمشاركة في الجلسة، مؤكدًا أن تجربته مع الأعمال التي شاركت في مهرجانات دولية كانت محطة مهمة في مسيرته، لكنه بات أكثر اهتمامًا اليوم بتقديم أعمال تنبع من البيئة المصرية، وقال مالك: “الانبهار بالعالمية لا يعنيني.. المهم أن أقدّم أعمالًا لها قيمة في بلدي”، وأضاف أن الفنان الحقيقي هو من يمتلك وعيًا بمجتمعه وقدرة على التعبير عنه بصدق، مشيرًا إلى أن الحرية الفنية ليست مطلقة في أي مكان، وأن النجاح يرتبط بمدى ثقة الجمهور في التجربة الإبداعية.
وأوضح أن اختياراته الفنية أصبحت أكثر ارتباطًا بما يريد روايته كشاب يعيش تجارب قريبة من جيله، مؤكدًا أن دوره كممثل يتجاوز تجسيد شخصيات واقعية، ليشمل أيضًا معالجة شخصيات فانتازية أو قتلة مأجورين بطريقة تُقنع الجمهور.

الصناعات السينمائية العالمية.. وتأثيرها الملهم
تطرّق مالك إلى تأثير السينما العالمية، مستشهدًا بالنمو الهائل لصناعة الأفلام في اليابان والصين، والتي تحقق أرباحًا بمليارات الدولارات سنويًا، واعتبر أن العمل في الإنتاجات الأجنبية تجربة مهمة، لكنها لا تشكّل المعيار الأهم للنجاح، وأشار إلى أن مشاركته في أعمال درامية خلال موسم رمضان تمنحه شعورًا خاصًا بالقرب من الجمهور المصري، لما يمثله هذا الموسم من مساحة كبيرة للتأثير والانتشار.
اقرأ أيضًا:
مهرجان القاهرة السينمائي يكرّم خالد النبوي ومحمد عبدالعزيز في افتتاح دورته الـ46
الطريق إلى العالمية يبدأ من الجذور
اختتم مالك حديثه باستدعاء مقولة يردّدها للفنان الكبير عادل إمام، حول ضرورة وعي الفنان بمجتمعه، قائلًا: “إذا أردت تقديم فكرة أو تغيير شيء، فيجب أن يكون ذلك بذكاء ومن خلال أسئلة تفتح الحوار”، وأكد أن الوصول إلى العالمية ينطلق أولًا من فهم الذات والاحتفاء بالجذور الثقافية، معتبرًا أن الأصالة هي ما يتيح للفنان أن يخاطب العالم بثقة.

تحديات السرد وفرص المنصات العالمية
شهدت الجلسة نقاشات غنية حول التحديات التي تواجه الأفلام العربية، خاصة على المستوى الإنتاجي والسردي، مقابل الفرص التي تفتحها المنصات الرقمية والمهرجانات الدولية، واتفق المتحدثون على أن تحقيق انتشار عالمي للسينما العربية يستدعي تطوير أدوات الحكي وتوسيع الشراكات الإنتاجية، مع الحفاظ على الهوية الثقافية التي تمنح العمل خصوصيته وقدرته على الوصول إلى جمهور عالمي واسع.





