أزمة المعادن النادرة: ألمانيا تحذر الصين من “فقدان اوروبا” وتشكل لجنة لتقليل الاعتماد على الصين

لم يحصل المُصنّعون الألمان على أي تراخيص من الدفعة الأولى لتصدير المعادن النادرة من الصين، وفقاً لما صرّح به وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول خلال زيارته لبكين.
وأشار فادفول إلى أن هناك الكثير من العمل المتبقي لإقناع الصين بالموافقة على منح هذه التراخيص.
وتسببت ضوابط التصدير الصينية، التي تستهدف 17 معدناً ضرورياً لصناعات السيارات والإلكترونيات والدفاع، في اضطرابات استمرت لأشهر منذ تطبيقها في أبريل الماضي، على خلفية الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

ضوابط المعادن النادرة الصينية .. اصدار تراخيص بعد قمة ترامب
أفادت «رويترز» بأن الصين أصدرت أول “تراخيص عامة” لتسريع الصادرات بعد قمة ترامب – شي جينبينغ، لكن لا يزال الغموض يكتنف ما إذا كانت الولايات المتحدة وحدها هي المستفيد.
وفيما يخص مصير الشركات الألمانية، أشار وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول إلى أنهم تلقوا “إشارات” مشجعة فقط، مؤكداً ضرورة بذل مزيد من الجهد. وأضاف فادفول أنه ناقش قضية انقطاع شحنات المعادن النادرة وأشباه الموصلات مع نظيره الصيني يوم الاثنين، مُبرزاً أهمية حل هذه الأزمة.

أزمة معادن تهدد الصناعة الألمانية “تهديد عدم اليقين”
صرح فادفول، في حديثه عن انقطاع إمدادات المعادن النادرة، بأن عدم اليقين السائد “يجب تبديده”، وقد رافقه وفد من الشركات الصغيرة ورئيسة رابطة صناعة السيارات هيلديغارد مولر، التي دعت الاتحاد الأوروبي إلى تبني “نهج أكثر استباقية” تجاه الصين في هذا الملف.
وتأتي هذه الزيارة المؤجلة (التي كان مقرراً لها أكتوبر) في وقت تسعى فيه برلين إلى تشديد موقفها تجاه بكين بشأن النزاعات التجارية تماشياً مع أوروبا، لكن مع الحرص على عدم الإضرار بعلاقاتها مع شريكها التجاري الرئيسي.
لتأمين إمدادات المعادن النادرة: ألمانيا تشكل لجنة خبراء لتقليل الاعتماد على الصين
في محاولة لتقليل اعتمادها على الصين كمورد للمواد الرئيسية ومستهلك للصادرات الصناعية، شكّلت ألمانيا لجنة خبراء الشهر الماضي لتقديم المشورة بشأن «العلاقات التجارية ذات الصلة بالأمن». وشدد يورغن هاردت على أن استمرار العلاقات الاقتصادية الجيدة مشروط بـ «إنهاء الصين ممارساتها غير العادلة».
ويزداد الضغط الأوروبي بعد كشف المفوضية الأوروبية عن خطط لتعزيز التدابير التجارية (مثل رسوم مكافحة الإغراق).
وطالب المستشار نوح باركين الوزير فادفول بضرورة توجيه رسالة للصينيين مفادها أن أوروبا قد تضطر إلى «إغلاق أسواقها» أمام الشركات الصينية إذا استمرت بكين في تجاهل المخاوف الاقتصادية، ما لم تعالج قضايا مثل أزمة المعادن النادرة.

أكدت وزارة الخارجية أن زيارة فادفول للصين نُسّقت بالكامل مع شركاء الاتحاد الأوروبي، وقد جاءت في أعقاب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بفترة وجيزة.
وكانت هذه الزيارة الثانية من نوعها في أقل من شهر، بعد زيارة وزير المالية لارس كلينغبيل (الذي يُعد أول وزير من الحكومة الائتلافية الجديدة بقيادة ميرتس يزور بكين).
وأوضح فادفول أن الهدف هو تجهيز المسار لزيارة المستشار فريدريش ميرتس إلى الصين مطلع العام المقبل.
اقرأ ايضًا…رئيس وزراء الصين: الرسوم الجمركية تُفاقم الاضطرابات الاقتصادية عالميًا




