أزمة داخل البنتاجون| الجمهوريون ينقلبون على وزير الدفاع

تصاعدت حالة من الإحباط داخل الأوساط الجمهورية تجاه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، مع اتساع جدل خطير حول ما إذا كان قد أصدر أوامر تؤدي إلى قتل ناجين عقب ضربة أمريكية استهدفت قاربًا يُشتبه في تورطه بعمليات تهريب مخدرات في بحر الكاريبي خلال سبتمبر الماضي.
أزمة داخل البنتاجون
وبحسب ما نقلته واشنطن بوست، فقد سادت أجواء من التوتر خلال إحاطة سرية خُصصت لبحث مقتل مهربي المخدرات المشتبه بهم في محيط أمريكا اللاتينية، فقد بدا واضحًا أن كبار الجمهوريين الحاضرين يشعرون بقدر من الانزعاج، خصوصًا بعدما حضر مسؤولو البنتاجون الاجتماع دون وجود أي ممثل قانوني يمكنه تفسير الأسس الشرعية للهجمات على قوارب مدنية.
واعتبر المشرعون غياب المحامين خطوة غير مفهومة، بينما فشل المسؤولون الذين حضروا فعلًا في توضيح حجم المهمة أو أهدافها، رغم أن الرئيس ترامب وفق ما ورد ناقش توسيع نطاق العمليات لتشمل أهدافًا برية داخل فنزويلا.

رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب، النائب الجمهوري مايك روجرز، أبدى استياءه بدوره، مؤكدًا بحسب مصادر شاركت في الإحاطة أن الكونجرس كان يحصل على قدر أكبر من المعلومات خلال إدارة بايدن. المتحدث باسم روجرز رفض الإفصاح عن تفاصيل الجلسات السرية، مشددًا على عدم التعليق على ما يُنسب للمناقشات المغلقة.
أزمة داخل البنتاجون.. الجمهوريون ينقلبون على وزير الدفاع
تضيف الصحيفة أن حالة التململ داخل صفوف الجمهوريين أصبحت أكثر وضوحًا منذ تلك الإحاطة. فقد بدأت شخصيات بارزة في التشكيك صراحة في قدرة هيجسيث على إدارة البنتاجون، بينما شرعت اللجان الجمهورية في إطلاق واحدة من أكثر الحملات الرقابية صرامة منذ تولي هيجسيث الإعلامي السابق في فوكس نيوز منصبه قبل عشرة أشهر.
وفي تطور لافت، فتح مجلسا النواب والشيوخ تحقيقات منفصلة للوقوف على حقيقة القرارات التي أدت إلى مقتل 11 شخصًا، بينهم اثنان نجيا من الضربة الصاروخية الأولى قبل أن يلقيا مصرعهما في هجوم لاحق بينما كانا متشبثين بحطام القارب. وأثار هذا الحادث تساؤلات قانونية كبرى حول احتمال وقوع انتهاك لقوانين الحرب، بحسب خبراء ومشرعين.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الانتقادات تأتي في وقت كان الجمهوريون فيه حريصين على تجنّب توجيه انتقادات علنية للبنتاغون، رغم سلسلة قرارات مثيرة للجدل اتخذها هيجسيث، من بينها إقالة قيادات عسكرية رفيعة وفتح تحقيق غير مسبوق مع السيناتور الديمقراطي مارك كيلي.
ورغم استمرار بعض الجمهوريين في التعبير عن ثقتهم بالوزير، تقول مصادر داخل الكونجرس إن الدعم له بدأ يتآكل بالفعل، بل إن قدرته على قيادة الوزارة قد تتعرض للاهتزاز حتى لو خلصت التحقيقات إلى تبرئته من أي مخالفة.
اقرأ أيضا.. ترامب ينقلب على “نيويورك تايمز”.. هجوم ناري في مرمى الجدل





