أسعار النفط تتراجع بقوة بعد إشارات دبلوماسية أمريكية إيرانية

سجّلت أسعار النفط العالمية هبوطًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، متراجعة بأكثر من دولار للبرميل، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى وجود محادثات “جادة” بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفّف حدة التوترات الجيوسياسية التي لطالما دعمت أسعار الخام خلال الفترة الماضية.

خسائر تتجاوز 2.5% لبرنت وغرب تكساس
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.8 دولار للبرميل، أي ما يعادل 2.7%، لتستقر عند مستوى 67.48 دولار للبرميل.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة تقريبًا، خاسرًا 1.8 دولار، ليصل إلى 63.41 دولار للبرميل.
ويعكس هذا التراجع استجابة سريعة من الأسواق لأي مؤشرات تهدئة محتملة في منطقة الشرق الأوسط، التي تُعد أحد أبرز مراكز إنتاج وتصدير الطاقة عالميًا.
تصريحات ترامب تغيّر اتجاه السوق
وجاء الانخفاض بعد سلسلة تصريحات أطلقها الرئيس الأمريكي خلال الأيام الماضية، كان قد لوّح فيها بإمكانية اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد إيران، في حال فشل التوصل إلى اتفاق بشأن ملفها النووي أو استمرار ما وصفه بقمع الاحتجاجات الداخلية.
إلا أن لهجة ترامب بدت أقل حدّة في تصريحاته الأخيرة، إذ أكد للصحفيين، يوم السبت الماضي، أن طهران تجري محادثات جادة مع واشنطن، في إشارة فسّرها المستثمرون على أنها خطوة نحو احتواء التوتر بدلًا من تفاقمه.
إشارات إيرانية تعزز احتمالات الانفراجة
من جانبها، دعّمت إيران هذه التوقعات، بعدما أعلن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، عبر منصة “إكس”، أن ترتيبات تُجرى بالفعل لعقد مفاوضات بين الجانبين، ما عزّز الآمال بإمكانية حدوث انفراجة دبلوماسية خلال المرحلة المقبلة.
ويرى محللون أن أي تقدم في المسار التفاوضي قد يفتح الباب أمام تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، الأمر الذي قد يؤدي إلى عودة كميات إضافية من النفط إلى الأسواق العالمية، وهو ما يضغط بدوره على الأسعار.

أسواق الطاقة بين السياسة والتقلبات
وتؤكد التحركات الأخيرة أن أسعار النفط لا تزال شديدة الحساسية للتطورات السياسية، خصوصًا تلك المرتبطة بالعلاقات الأمريكية – الإيرانية، إذ باتت التصريحات وحدها كافية لإحداث تقلبات حادة في السوق، حتى قبل ظهور نتائج ملموسة على أرض الواقع.





