أسعار النفط ترتفع بحذر وسط ترقب نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء في الأسواق الآسيوية، بعد خسائر بلغت نحو 2% في الجلسة السابقة، في وقت يقيّم فيه المستثمرون تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار القلق بشأن مستقبل الإمدادات العالمية.

ارتفاع محدود بعد تراجع سابق
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 15 سنتًا لتصل إلى 67.57 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 12 سنتًا ليبلغ 62.45 دولارًا للبرميل.
ورغم هذا الارتفاع، لا يزال الخامان يتداولان بالقرب من أدنى مستوياتهما خلال أسبوعين، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق.
ترقب لتقدم المحادثات النووية
يأتي تحرك الأسعار في ظل متابعة الأسواق للمحادثات الجارية بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، والتي تهدف إلى تسوية خلاف طويل الأمد بين البلدين.
وقد أُعلن عن التوصل إلى تفاهمات أولية حول مبادئ إرشادية في الحوار، دون أن يعني ذلك اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي، وهو ما يبقي حالة عدم اليقين مسيطرة على توقعات السوق.
تحركات عسكرية وتوترات إقليمية
في سياق متصل، أعلنت طهران وموسكو عن مناورات بحرية مشتركة في بحر عمان وشمال المحيط الهندي، بعد أيام من تدريبات عسكرية في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط عالميًا.
وتثير هذه التحركات مخاوف من احتمال تأثير التوترات الإقليمية على تدفقات الطاقة، خاصة في منطقة الخليج التي تمثل شريانًا رئيسيًا للإمدادات العالمية.
وفرة المعروض تضغط على الأسعار
تشير البيانات إلى دخول إمدادات نفطية إضافية من عدة دول منتجة، من بينها كازاخستان والبرازيل وكندا وغويانا وفنزويلا، ما يعزز وفرة المعروض العالمي ويحد من مكاسب الأسعار، رغم التوترات الجيوسياسية.
ترقب بيانات المخزونات الأمريكية
تتجه أنظار المستثمرين إلى تقارير المخزونات النفطية الأسبوعية في الولايات المتحدة، والتي تعد مؤشرًا مهمًا على اتجاهات الطلب والعرض.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام، مقابل تراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير، وهو ما قد يؤثر في مسار الأسعار خلال الأيام المقبلة.

تأثير الأزمات الجيوسياسية على السوق
تظل الأسواق النفطية شديدة الحساسية للتطورات السياسية والأمنية، سواء في الشرق الأوسط أو أوروبا الشرقية، حيث يمكن لأي تصعيد أو انفراجة دبلوماسية أن ينعكس سريعًا على الأسعار عبر ما يُعرف بعلاوة المخاطر.
ويرى متابعون أن مسار المفاوضات الدولية والتوترات الإقليمية سيبقى العامل الأكثر تأثيرًا في حركة النفط خلال الفترة المقبلة، إلى جانب بيانات المخزونات واتجاهات الإنتاج العالمي.





