أسعار النفط ترتفع بدعم من بيانات اقتصادية قوية في الصين

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة ببيانات اقتصادية إيجابية صادرة من الصين، عززت التفاؤل بشأن تحسن الطلب العالمي على الخام، في وقت تتابع فيه الأسواق عن كثب التطورات السياسية والتجارية المرتبطة بتهديدات أمريكية بفرض رسوم جمركية جديدة على دول أوروبية.

تحسن البيانات الصينية يدعم أسعار الخام
وجاء صعود أسعار النفط بعد صدور بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الصيني بوتيرة أفضل من التوقعات، ما أعاد الثقة في قدرة ثاني أكبر اقتصاد في العالم على دعم الطلب العالمي على الطاقة، رغم التحديات المرتبطة بتباطؤ الاستهلاك المحلي.
ارتفاع أسعار برنت وغرب تكساس
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 19 سنتًا، أو ما يعادل 0.3%، لتسجل 64.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 25 سنتًا، أو 0.4%، في حين ارتفع العقد الأكثر تداولًا من الخام نفسه بنحو 0.13% ليصل إلى 59.42 دولار للبرميل، وفق بيانات نقلتها وكالة «رويترز».
محللون: السوق تجد دعمًا من أرقام النمو
وقال محلل السوق لدى شركة «آي.جي»، توني سيكامور، إن خام غرب تكساس الوسيط يتداول على ارتفاع طفيف، مدعومًا ببيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني، التي جاءت أفضل من المتوقع، ما انعكس إيجابًا على معنويات المستثمرين في أسواق الطاقة.
نمو الاقتصاد الصيني يحقق المستهدف الرسمي
وأظهرت بيانات رسمية صدرت أمس نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5% خلال العام الماضي، وهو ما يتماشى مع مستهدفات الحكومة، مدفوعًا بزيادة الصادرات وحصد حصة كبيرة من الطلب العالمي على السلع، لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي.
ويرى محللون أن هذه السياسة ساعدت الصين على تخفيف تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، إلا أن استمرارها على المدى الطويل قد يواجه تحديات متزايدة.

ارتفاع استهلاك المصافي وزيادة الإنتاج
وأشارت بيانات حكومية إلى أن معدلات استهلاك المصافي في الصين ارتفعت بنسبة 4.1% على أساس سنوي خلال العام الماضي، ما يعكس تحسن الطلب على الوقود، في حين سجل إنتاج النفط الخام زيادة بنسبة 1.5%.
ترقب للأسواق وسط توترات تجارية
وفي الوقت ذاته، تراقب الأسواق العالمية عن كثب التهديدات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على عدد من الدول الأوروبية، في إطار الضغوط المرتبطة بملف جزيرة جرينلاند، وهو ما يضيف عامل عدم يقين إلى المشهد الاقتصادي العالمي.




