أسعار النفط تفقد مكاسبها بعد ارتفاع أسبوعي مدفوع بالمخاوف الجيوسياسية

شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا خلال التعاملات الآسيوية صباح يوم الاثنين، وذلك في ظل أجواء من التفاؤل بشأن إحراز تقدم في المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران. هذا التقدم ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات النفطية من منطقة الشرق الأوسط، والتي تُعد من أبرز مصادر الطاقة عالميًا.

أسعار النفط
بحسب بيانات الأسواق الآسيوية، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 70 سنتًا أو بنسبة 1.03%، ليُسجّل سعر البرميل نحو 67.26 دولارًا بحلول الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش. ويأتي هذا الانخفاض بعد أن أنهت أسعار برنت جلسة التداول السابقة مرتفعة بنسبة 3.2%.
اقرأ أيضًا
كوريا الجنوبية تراهن على الحوار وتستبعد التصعيد الجمركي ضد واشنطن
وفي السياق ذاته، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي انخفاضًا قدره 68 سنتًا أو ما يعادل 1.05%، ليستقر سعر البرميل عند 64 دولارًا. وكان خام غرب تكساس قد أنهى جلسة الخميس الماضي بارتفاع قدره 3.54%. ويُذكر أن الخميس كان آخر يوم تداول في الأسبوع الماضي نظرًا لعطلة الجمعة العظيمة.

انعكاسات التطورات السياسية على الأسواق
يرتبط هذا التراجع الأخير في أسعار النفط بشكل مباشر بالتقارير التي أفادت بإحراز تقدم في المحادثات النووية بين طهران وواشنطن.
حيث صرّح عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن الجانبين توصلا إلى اتفاق مبدئي بشأن وضع إطار عام لاتفاق نووي محتمل.
وأشار مسؤول أمريكي إلى أن المحادثات حققت “تقدمًا جيدًا للغاية”.
ويأتي هذا التقدم في الوقت الذي فرضت فيه الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على شركة “تيبوت” الصينية بسبب تعاملها مع النفط الإيراني، ما زاد من الضغط الاقتصادي على إيران في سياق المحادثات الجارية.

مكاسب أسبوعية رغم التراجع اليومي
رغم التراجع المسجل اليوم، فقد ارتفعت أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي بنحو 5% لكل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، وذلك مدفوعة بمزيج من العوامل، من أبرزها المخاوف من نقص إمدادات النفط الإيراني، إلى جانب الآمال بتحقيق تقدم في الاتفاقات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وبحسب بيانات وكالة “رويترز”، فقد كان هذا الارتفاع الأسبوعي هو الأول منذ ثلاثة أسابيع.
وفي تطور منفصل قد يؤثر بدوره على الأسواق، تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار الذي أعلنته موسكو بمناسبة عيد القيامة. حيث أشار كل طرف إلى تعرّضه لهجمات مكثفة من الطرف الآخر، بينما نفى الكرملين إصدار أي قرار بتمديد الهدنة.




