أسعار النفط تلتقط أنفاسها بدعم من اتفاق تجاري أمريكي ياباني

استقرت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد تراجعها لثلاث جلسات متتالية، في ظل تباين المعنويات في الأسواق العالمية نتيجة مزيج من الأنباء الإيجابية بشأن التجارة بين الولايات المتحدة واليابان، وتوترات مستمرة مع كل من الصين والاتحاد الأوروبي.

أسعار النفط
وسجلتأسعار النفط للعقود الآجلة لخام برنت تراجعًا طفيفًا بلغ سنتين أو ما يعادل 0.03%، ليصل سعر البرميل إلى 68.57 دولارًا بحلول الساعة 06:54 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بالسعر ذاته لتُسجل 65.29 دولارًا للبرميل.
اقرأ أيضًا
الصين : الاتحاد الأوروبي يعتدي على مصالحنا دون دليل
وكان الخامان القياسيان قد خسرا نحو 1% في جلسة الأمس، مع ازدياد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتراجع الآمال بالتوصل إلى تسوية قبل حلول الموعد النهائي في 1 أغسطس.
اتفاق واشنطن وطوكيو ينعش الأسواق جزئيًا
وساهم الاتفاق التجاري الذي أُعلن عنه بين الولايات المتحدة واليابان في تهدئة المخاوف مؤقتًا، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طوكيو وافقت على استثمار 550 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي، إلى جانب فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على واردات يابانية محددة.
هذا الإعلان ساهم في كبح الهبوط المتواصل لأسعار النفط، لكنه لم يكن كافيًا لإحداث زخم قوي نحو الصعود، وفق ما أكدته فاندانا هاري، مؤسسة شركة “فاندانا إنسايتس” لتحليلات سوق الطاقة، التي قالت إن “الأثر الإيجابي للاتفاق محدود مقارنة بقلق المستثمرين من تعثر المفاوضات مع الصين والاتحاد الأوروبي”.
ترقّب حذر للقمة الأوروبية الصينية
وتتجه الأنظار حاليًا إلى القمة المرتقبة بين الاتحاد الأوروبي والصين، المقرر عقدها يوم الخميس، وسط تصاعد التوترات التجارية بين الجانبين. وقالت وزارة التجارة الصينية، اليوم، إن محادثات جرت بين وزير التجارة الصيني ومسؤول التجارة الأوروبي، وُصفت بأنها كانت “صريحة ومتعمقة”، وشملت القضايا الاقتصادية والتجارية التي تواجه الطرفين.

بيانات المخزون الأميركي تدعم الأسعار جزئيًا
وفي تطور آخر، نقلت وسائل إعلام عن بيانات لمعهد البترول الأميركي، تفيد بأن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة سجلت انخفاضًا خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير. وقد اعتبر محللو بنك “آي.إن.جي” أن هذا الانخفاض في المخزونات من شأنه أن يوفر دعمًا مؤقتًا للأسعار، رغم التوقعات بوجود فائض كبير في السوق خلال الأشهر القادمة.
عقوبات محتملة على النفط الروسي
وفي سياق جيوسياسي قد يؤثر على معادلة العرض والطلب العالمي، قال وزير الطاقة الأميركي أمس، إن بلاده تدرس فرض عقوبات على صادرات النفط الروسية بهدف زيادة الضغط على موسكو وإنهاء الحرب في أوكرانيا. وتأتي هذه التصريحات بعد أيام فقط من إعلان الاتحاد الأوروبي عن الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات ضد روسيا، والتي تضمنت خفض سقف سعر النفط الروسي.

لكن محللين أشاروا إلى أن عدم انضمام الولايات المتحدة إلى جهود خفض سقف الأسعار الروسية قد يُقوّض فعالية العقوبات الأوروبية، ما يفتح الباب أمام مزيد من التحديات في تنفيذها وتقييم أثرها الفعلي على الأسواق.





