
ارتفعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، مدفوعة بتراجع قيمة الدولار الأمريكي واستمرار التوترات الجيوسياسية التي تحدّ من احتمالات زيادة الإمدادات من روسيا وإيران. هذا التحول يعزز جاذبية السلع المقوّمة بالدولار، وعلى رأسها النفط.
أسعار النفط تواصل الصعود بدعم من ضعف الدولار
تداول خام “برنت” قرب مستوى 65 دولاراً للبرميل، بعد ارتفاع بنسبة 2.9% يوم الإثنين، بينما استقر خام “غرب تكساس الوسيط” الأميركي عند نحو 63 دولاراً.

وسجّل مؤشر “بلومبرغ” للدولار أدنى مستوياته منذ عام 2023، وسط تأكيد بنوك “وول ستريت” توقعاتها بانخفاض إضافي في قيمة العملة الأميركية، ما زاد من جاذبية النفط للمستثمرين.
اقرأ أيضًا
أسعار الذهب ترتفع بعد أسبوع من الخسائر.. مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
توترات جيوسياسية تعرقل الإمدادات
على الصعيد السياسي، لم تثمر الجولة الثانية من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول عن تقدم ملموس نحو إنهاء الحرب.
في الوقت نفسه، شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن بلاده لن تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم في أي اتفاق نووي مستقبلي، في ظل إصرار طهران على رفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.
قرارات “أوبك+” تخفف المخاوف وتنعش السوق
ارتفعت أسعار النفط وسجل خام “برنت” نحو 4.7% يوم الإثنين، بعد إعلان تحالف “أوبك+” قراره بزيادة الإمدادات وفق التوقعات، ما خفف من المخاوف بشأن رفع حاد في الإنتاج.
هذا القرار دفع المستثمرين إلى تغطية المراكز القصيرة التي راهنت على تراجع الأسعار، خاصة بعد حالة الغموض التي سبقت الإعلان.

تحديات مستمرة رغم التعافي
ورغم موجة الارتفاع الأخيرة، لا يزال النفط منخفضاً بنحو 13% منذ بداية العام، نتيجة تخلي “أوبك+” عن سياسة الدفاع عن الأسعار المرتفعة من خلال خفض الإنتاج، إضافة إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الحروب التجارية العالمية على الطلب.
خبراء: “الأسوأ لم يتحقق”
قالت شارو شنانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في “ساكسو ماركتس”، إن “الانتعاش الذي يشهده النفط حالياً يعكس عدم تحقق أسوأ السيناريوهات”، مشيرة إلى أن الإشارات المتضاربة من “أوبك+“، والتوترات الجيوسياسية، واقتراب موسم القيادة الصيفي في الولايات المتحدة، كلها عوامل ساهمت في دفع الأسعار للصعود، إلى جانب تراجع الدولار.

حرائق في كندا تقلّص الإنتاج
في سياق موازٍ، أجبرت حرائق الغابات في مقاطعة ألبرتا الكندية شركات الطاقة على وقف إنتاج يقارب 350 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل 7% من إجمالي إنتاج البلاد، مع اقتراب الحرائق من الحدود الشرقية للمقاطعة وتهديدها لمناطق استخراج الرمال النفطية، ما يضيف عاملاً جديداً في دعم أسعار الخhl>





