صحة

أطعمة شتوية مضادة للالتهاب تعزز الصحة وتقي من الأمراض المزمنة

ترتبط الالتهابات المزمنة بارتفاع خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية، من أمراض القلب والتهاب المفاصل، إلى السكري والخرف وبعض أنواع السرطان، وفي حين تظل الأدوية عنصرًا أساسيًا في العلاج، تؤكد دراسات حديثة أن النظام الغذائي يمكن أن يشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة الالتهاب، لا سيما خلال فصل الشتاء.

أطعمة شتوية مضادة للالتهاب تعزز الصحة وتقي من الأمراض المزمنة
أطعمة شتوية مضادة للالتهاب تعزز الصحة وتقي من الأمراض المزمنة

الغذاء ودوره في مكافحة الالتهاب

ويشير خبراء التغذية إلى أن بعض الأطعمة الشتوية غنية بمركبات طبيعية مضادة للالتهاب، مثل مضادات الأكسدة، والدهون الصحية، والألياف، ما يجعلها خيارًا فعالًا لدعم الصحة العامة وتعزيز المناعة.

الرمان والحمضيات في الصدارة

يتصدر الرمان قائمة الفواكه الشتوية المفيدة، لاحتوائه على فيتامين C والألياف ومركبات قوية مضادة للأكسدة تُسهم في تقليل الالتهاب، ويمكن إدخاله بسهولة إلى السلطات أو الزبادي، كما تُعد الحمضيات، مثل البرتقال والليمون والجريب فروت، مصدرًا غنيًا بفيتامين C وحمض الفوليك، وهما عنصران يرتبطان بدعم جهاز المناعة وخفض مستويات الالتهاب.

خضروات شتوية بفوائد وقائية

وتبرز الخضروات الصليبية، مثل الملفوف وبراعم بروكسل، بتركيبتها الغنية بمركبات نباتية واقية تساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم، في حين يحتوي الجزر والبطاطا الحلوة على مركبات الكاروتينويد، وعلى رأسها البيتا كاروتين، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهاب.

القرع والبقوليات.. دعم متكامل للجسم

ويجمع القرع الشتوي بأنواعه بين مضادات الأكسدة وفيتامين C، ما يساعد في حماية الخلايا من التلف، أما البقوليات، مثل الفاصولياء والحمص، فتُعد مصدرًا مهمًا لمعادن المغنيسيوم والزنك والبوتاسيوم، التي تلعب دورًا في تقليل الالتهابات وتعزيز وظائف الجسم الحيوية.

الأسماك والزيوت الصحية

ويُعد سمك السلمون من أبرز الأطعمة المضادة للالتهاب، بفضل احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، التي ثبت ارتباطها بانخفاض مؤشرات الالتهاب في الجسم، كما يُشكل زيت الزيتون عنصرًا أساسيًا في الأنظمة الغذائية الصحية، لاحتوائه على دهون أحادية غير مشبعة ومركبات طبيعية تُسهم في تقليل الالتهاب والألم.

فوائد لصحة القلب والدماغ

وتبرز المكسرات والبذور، مثل الجوز (عين الجمل) وبذور الشيا، لاحتوائها على مزيج من مضادات الأكسدة والدهون الصحية والألياف، ما يجعلها مفيدة لصحة القلب والدماغ في آن واحد.

اقرأ أيضًا:

دراسات تحذّر من الاستخدام الطويل للمليّنات

الحبوب الكاملة والتوابل

وتُسهم الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والكينوا والأرز البني، في خفض مستويات الالتهاب مقارنة بالحبوب المكررة، أما التوابل، فيُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادة للالتهاب بفضل مركب الكركمين، فيما تشير بعض الأبحاث إلى أن القرفة قد تساعد في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد هذه الفوائد.

ويخلص الخبراء إلى أن إدخال هذه الأطعمة إلى النظام الغذائي خلال فصل الشتاء لا يقتصر على تعزيز المناعة فحسب، بل قد يسهم أيضًا في تقليل الالتهابات المزمنة ودعم الصحة على المدى الطويل، مع التأكيد على أن التنوع والاعتدال يظلان العاملين الأهم لتحقيق أقصى فائدة غذائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى