أفغانستان وباكستان توقعان اتفاقا بالدوحة لوقف إطلاق النار

توصلت أفغانستان وباكستان إلى اتفاق فوري لوقف إطلاق النار بعد أيام من الاشتباكات الدامية على حدودهما، وذلك خلال محادثات استضافتها العاصمة القطرية الدوحة برعاية قطر وتركيا، في خطوة تهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد بين البلدين منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في كابول عام 2021.

وأعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، في منشور على منصة “إكس”، اليوم الأحد، أن الجانبين اتفقا على وقف شامل لإطلاق النار، على أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات في 25 أكتوبر الجاري بإسطنبول لمناقشة التفاصيل الفنية وآليات التنفيذ، بحسب وكالة “رويترز”.
اقرا أيضًا
نتنياهو يهدد حماس: الوقت ينفد لتنفيذ خطة ترامب بشأن المحتجزين
من جانبه، أكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، أن الاتفاق يقضي بوقف كامل وجاد لإطلاق النار، مشيرًا إلى التزام بلاده بتهدئة الأوضاع ووقف الأعمال العدائية.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان، إن اجتماعات المتابعة اللاحقة تهدف إلى ضمان استدامة وقف النار والتحقق من تنفيذه بشكل موثوق ومستدام.
اشتباكات دامية وغارات جوية
وجاء الاتفاق عقب أعنف مواجهات حدودية بين البلدين منذ 2021، أسفرت عن مقتل العشرات وإصابة المئات، بعد أن شنت باكستان غارات جوية داخل الأراضي الأفغانية ردًا على هجمات مسلحة قالت إنها انطلقت من داخل أفغانستان.
وقاد المحادثات في الدوحة كل من وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف ونظيره الأفغاني محمد يعقوب. وتتهم إسلام أباد حركة طالبان بالسماح لمسلحين بشن هجمات على أراضيها، فيما تنفي كابول هذه الاتهامات وتتهم الجيش الباكستاني بـ”نشر معلومات مضللة” وإيواء عناصر مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في كلمة له أمس السبت، إن على “النظام الأفغاني كبح وكلائه الذين يستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان”، في حين أكدت كابول أن الاتفاق الجديد يتضمن التزام كل طرف بعدم دعم أي جماعة تنشط ضد الطرف الآخر.
انسحاب أفغانستان من بطولة الكريكيت
وفي سياق متصل، أعلنت أفغانستان انسحابها من بطولة الكريكيت الدولية الثلاثية “توينتي 20” المقررة في باكستان الشهر المقبل، احتجاجًا على الغارات التي قالت إنها أودت بحياة ثلاثة من لاعبيها المحليين في إقليم بكتيكا.
وردّ وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار بأن الضربات الجوية استهدفت “معسكرات مؤكدة للمسلحين”، مؤكدًا أنها لم تُصِب مدنيين، ومشيرًا إلى أن قوات الأمن قتلت أكثر من مئة مسلح خلال العمليات الأخيرة، بينهم منفذو الهجوم الانتحاري الذي وقع قرب الحدود يوم الجمعة وأسفر عن مقتل سبعة جنود وإصابة 13 آخرين.

وبينما تُرحب الدوحة وأنقرة بالاتفاق الجديد باعتباره خطوة نحو الاستقرار الإقليمي، يبقى اختبار الثقة الحقيقي في مدى التزام الطرفين بوقف النار وضبط الجماعات المسلحة التي تهدد بإشعال النزاع مجددًا.





