عربية ودولية

ألمانيا ترحّل أول سوري منذ اندلاع الحرب عام 2011 بعد إدانته بجرائم

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، الثلاثاء، عن ترحيل مهاجر سوري إلى دمشق لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، وأوضح البيان أن المرحّل كان قد أدين بارتكاب جرائم جنائية في ألمانيا قبل أن يتم تسليمه إلى السلطات السورية صباح الثلاثاء.

 

تصريحات رسمية حول العملية

وقال وزير داخلية ألمانيا ألكسندر دوبريندت في بيان رسمي:  “للمجتمع مصلحة مشروعة في ضمان مغادرة المجرمين بلدنا”، وأضاف في مقابلة مع صحيفة بيلد الألمانية: “يجب أن يغادر المجرمون بلدنا. نحن نقف من أجل الرقابة، والصرامة، والحزم، ولا نرحم المجرمين المطرودين”.

ألمانيا

وأفادت الصحيفة بأن المرحّل هو سوري من مواليد 1988، أقام عدة سنوات في ألمانيا، وارتكب عدة مخالفات جنائية خلال إقامته، كان آخرها صدور أمر قضائي بحقه بسبب السرقة والاعتداء الجسدي والابتزاز.

وتعد هذه العملية خطوة استثنائية بعد توقف عمليات الترحيل المباشر إلى سوريا منذ اندلاع الحرب في عام 2011.

 

اتفاقية بين ألمانيا وسوريا

وجاء قرار الترحيل بعد توصل ألمانيا إلى اتفاق مع السلطات السورية لإتاحة المجال لإجراء عمليات ترحيل دورية مستقبلية. وتشير التقديرات إلى أن هذه الاتفاقية قد تمثل بداية لسياسة أكثر صرامة تجاه المهاجرين الذين يثبت ارتكابهم جرائم في ألمانيا.

سوريا وألمانيا

هاجر نحو مليون سوري إلى ألمانيا هربًا من الحرب، ووصل جزء كبير منهم خلال عام 2015، في أعقاب ذروة الأزمة الإنسانية في سوريا. وبعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في أواخر العام الماضي، تزايدت الدعوات داخل ألمانيا لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، إلا أن الحكومة السابقة، المنتمية إلى تيار يسار الوسط، أكدت أن الوضع في سوريا لا يزال غير مستقر بما يكفي لضمان العودة الآمنة.

اقرأ أيضًا:

تحقيق يكشف دعم إسرائيلي خفي للدروز جنوب سوريا لإضعاف سلطة دمشق

ردود أفعال داخلية وأهمية القرار

تأتي هذه الخطوة في إطار تشديد السلطات الألمانية على سياسات الهجرة والعدالة الجنائية، وتهدف إلى حماية المجتمع من المجرمين المطرودين وضمان احترام القانون الألماني. ويعتبر ترحيل السوري أول مؤشر على تحول محتمل في سياسات برلين تجاه اللاجئين السوريين، لا سيما أولئك الذين ثبت ارتكابهم جرائم.

داخلية ألمانيا

تُشير المصادر الألمانية إلى أن الحكومة تخطط لمراقبة مدى تأثير هذا القرار على العلاقات مع اللاجئين السوريين وعلى السياسة الداخلية، فيما يبقى ملف العودة الطوعية للاجئين السوريين مرتبطًا بالاستقرار السياسي والأمني في سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى