عربية ودوليةعاجل

الولايات المتحدة تعتقل قريبتين لـ قاسم سليماني بعد إلغاء إقامتهما الدائمة

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم السبت، قيام السلطات الاتحادية الأمريكية باعتقال اثنتين من قريبات قائد فيلق القدس الإيراني السابق، قاسم سليماني، الذي قُتل في غارة أمريكية قبل أكثر من ست سنوات، في خطوة تؤكد استمرار الضغط الأمريكي على إيران ومؤيديها.

تفاصيل الاعتقال والإجراءات القانونية

وأوضحت الخارجية الأمريكية في بيان رسمي أن الاعتقالات جاءت بعد قرار وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلغاء وضع الإقامة الدائمة القانونية لكل من حميدة سليماني أفشار وابنتها. وأضاف البيان أن القريبتين الآن رهن الاحتجاز لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

وفي تصريحات صحفية، أكد روبيو أن الولايات المتحدة لن تسمح بأن تصبح أرضها ملاذاً لداعمي الأنظمة الإرهابية، مشدداً على أن القرار يعكس التزام الإدارة الأمريكية بمحاربة أي نشاط يهدد الأمن القومي الأمريكي.

الخلفية العسكرية والسياسية لقاسم سليماني

قاسم سليماني كان قائداً لفيلق القدس، الذراع العسكري الخارجي للحرس الثوري الإيراني، ولعب دوراً محورياً في تأسيس شبكة واسعة من المليشيات الموالية لإيران في مناطق عدة بالشرق الأوسط، أبرزها اليمن ولبنان والعراق.

وقد قُتل سليماني في غارة أمريكية قرب مطار بغداد في يناير 2020 خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ما أثار توترات كبيرة بين واشنطن وطهران. ومنذ ذلك الحين، تخشى الولايات المتحدة تنفيذ طهران عمليات انتقامية على أراضيها أو ضد مصالحها الإقليمية.

قاسم سليماني
قاسم سليماني

العمليات الأمريكية الأخيرة ضد إيران

وتشن الولايات المتحدة منذ نهاية فبراير/شباط 2026 سلسلة من الضربات الاستباقية، بالتنسيق مع إسرائيل، في محاولة لتقويض البرنامجين الصاروخي والنووي الإيراني، والحد من نفوذ إيران الإقليمي عبر تفكيك الروابط مع المليشيات الموالية لها في المنطقة.

ويأتي اعتقال قريبات سليماني في سياق هذه السياسة الأمريكية الرامية إلى الحد من قدرة إيران على تنفيذ أنشطة تهدد الأمن الدولي، خاصة مع تهديدات الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب لطهران بفرض عقوبات وعواقب صارمة في حال استمرت في تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.

أمريكا تطرد دبلوماسي إيراني سرا
أمريكا تطرد دبلوماسي إيراني سرا

الأهمية الأمنية والسياسية

يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من استراتيجية أمريكية أوسع للضغط على إيران وأذرعها الإقليمية، وتأكيد على أن الولايات المتحدة مستمرة في محاسبة أي أفراد مرتبطين بالأنشطة العسكرية والإرهابية الإيرانية.

وتؤكد مصادر أمنية أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام أدواتها القانونية والدبلوماسية لضمان منع أي محاولات لاستهداف مصالحها داخل وخارج أراضيها، في ظل استمرار التوترات الإقليمية حول البرامج العسكرية الإيرانية ومضيق هرمز الحيوي.

اقرأ أيضًا:

طرد سري لدبلوماسي إيراني من واشنطن| كواليس “عملية هادئة” تهز أروقة الأمم المتحدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى