أوروبا تدق ناقوس الخطر| دعوات عاجلة لوقف حرب الشرق الأوسط

في عواصم أوروبا، لم يكن دويّ الصواريخ في الشرق الأوسط مجرد خبر عاجل، بل إنذارًا سياسيًا يفرض مواقف واضحة في لحظة دولية حرجة. فمع اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى، تسابقت القيادات الأوروبية إلى رسم خطوط فاصلة بين الإدانة والتحذير والدعوة إلى الحوار.
في مدريد، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز رفضه “العمل العسكري الأحادي الجانب” الذي تقوم به الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معتبرًا أنه تصعيد يساهم في جعل النظام الدولي أكثر غموضًا وعدائية. ورغم إدانته لتصرفات النظام الإيراني والحرس الثوري، شدد على أن الشرق الأوسط لا يحتمل حربًا جديدة طويلة ومدمرة، داعيًا إلى خفض التصعيد فورًا واحترام القانون الدولي واستئناف الحوار للوصول إلى حل سياسي دائم.
دعوات عاجلة لوقف حرب الشرق الأوسط
في باريس، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلق مماثل، مؤكدًا أن اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يحمل عواقب وخيمة على السلام والأمن الدوليين. وأعلن اتخاذ تدابير لحماية الأراضي الفرنسية ومواطنيها ومصالحها في الشرق الأوسط، مع استعداد بلاده لنشر الموارد اللازمة لحماية شركائها عند الطلب. لكنه في الوقت ذاته دعا طهران إلى الدخول في مفاوضات “بنية حسنة” بشأن برامجها النووية والصاروخية، محذرًا من أن التصعيد يشكل خطرًا على الجميع.
أما في بروكسل، فقد خرج بيان مشترك باسم الاتحاد الأوروبي، وقّعته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، دعا إلى أقصى درجات ضبط النفس والانخراط في الدبلوماسية الإقليمية لضمان السلامة النووية ومنع تقويض نظام عدم الانتشار العالمي. البيان شدد على حماية المدنيين واحترام القانون الدولي، مؤكدًا أن الاتحاد يسعى للحلول الدبلوماسية، مع استمرار فرض عقوبات ردًا على سياسات طهران.
وفي أثينا، تحركت الحسابات من السياسة إلى الملاحة. فقد أصدرت وزارة النقل البحري اليونانية تحذيرًا للسفن التي ترفع العلم اليوناني بضرورة تجنب الخليج العربي وخليج عُمان ومضيق هرمز، مع تطبيق أعلى درجات الإجراءات الأمنية، محذرة من احتمال امتداد الأزمة إلى ممرات بحرية أخرى.





