أوكرانيا تعلن توقف كامل لتوليد الكهرباء في البلاد بعد هجمات روسية على محطات الطاقة

أعلنت السلطات الأوكرانية عن إغلاق جميع محطات الطاقة الحرارية المملوكة للدولة، ما أدى إلى توقف كامل لتوليد الكهرباء في البلاد. ويأتي هذا الإعلان في أعقاب هجمات روسية واسعة النطاق استهدفت البنية التحتية لقطاع الطاقة في أوكرانيا، مما تسبب بانقطاعات كهربائية في عدة مناطق وارتفاع المخاوف من استمرار أزمة الطاقة خلال فصل الشتاء.
إغلاق محطات الطاقة الحرارية الحكومية في أوكرانيا
أكدت شركة الطاقة الأوكرانية “سنتر إينرغو” في بيان رسمي أن جميع محطات توليد الكهرباء الحكومية أغلقت، ولم يعد هناك أي قدرة على توليد الطاقة الكهربائية في البلاد. ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود الطوارئ لمواجهة الأضرار الناجمة عن الهجمات الروسية على المنشآت الحيوية.

أعلنت وزيرة الطاقة الأوكرانية، سفيتلانا غرينتشوك، أن روسيا شنت هجومًا واسع النطاق ليلة الجمعة-السبت، استهدف مجددًا قطاع الطاقة في أوكرانيا. وكتبت غرينتشوك على فيسبوك: “يشن العدو مجددًا هجومًا كبيرًا على البنية التحتية للطاقة في البلاد، ولهذا السبب تم قطع التيار الكهربائي بشكل طارئ في عدد من المناطق”. وأكدت الوزيرة أن التيار الكهربائي سيعود بمجرد استقرار الوضع في النظام الكهربائي.
أفاد أوليغ كيبر، حاكم منطقة أوديسا، أن الهجوم تم باستخدام طائرات مسيرة على منشآت الطاقة في المنطقة، ما أدى إلى أضرار بالبنية التحتية، دون تسجيل أي قتلى أو جرحى.
تحذيرات الرئيس الأوكراني
أشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى أن بلاده بحاجة ماسة لمزيد من الدعم الدولي العاجل لحماية إمدادات الطاقة من الهجمات الروسية. وأكد أن أنظمة الدفاع الجوي وحماية البنية التحتية للطاقة تمثل “أولوية قصوى” في ظل الهجمات المستمرة، مشيرًا إلى أن فرق الإصلاح والدفاع المدني تعمل يوميًا على إعادة تأهيل المناطق المتضررة.

أوضح زيلينسكي أن الضربات الروسية مستمرة في مناطق الخطوط الأمامية مثل تشيرنيهيف وسومي وخاركيف ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون وميكولايف. وذكرت وسائل إعلام محلية أن سكان أوكرانيا قد يواجهون انقطاعًا طويلًا للكهرباء خلال الشتاء المقبل، ما يزيد من الضغط على الحكومة.
اقرأ أيضًا:
انهيار محادثات السلام بين باكستان وأفغانستان في إسطنبول وإسلام آباد تتهم كابول بعدم الالتزام
توترات داخلية وأزمة إدارة الطاقة
أفادت صحيفة “بوليتيكو” بأن إدارة زيلينسكي تحاول تحميل مسؤولية أزمة الطاقة المحتملة على أشخاص محددين، بما في ذلك الرئيس السابق لشركة Ukrenergo، فلاديمير كودريتسكي، في حال استمرار انهيار نظام الطاقة. وتشير التقارير إلى أن الغضب الشعبي تجاه انقطاعات الكهرباء قد يدفع الحكومة لتبني هذا التكتيك لتخفيف الضغط السياسي الداخلي.

وتواجه أوكرانيا أزمة طاقة غير مسبوقة بعد الهجمات الروسية المستمرة على البنية التحتية للكهرباء، مع توقف كامل لمحطات الطاقة الحرارية الحكومية. ويظل الدعم الدولي والإصلاح العاجل للمنشآت المتضررة محوريًا لضمان استمرار إمدادات الكهرباء وحماية المواطنين خلال فصل الشتاء، وسط مخاطر تصاعد الغضب الشعبي ضد الحكومة.





