أوكرانيا تكثف الجهود لاستئناف تبادل الأسرى مع روسيا لإطلاق سراح 1200 أوكراني

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم أوميروف، اليوم الأحد، أن أوكرانيا تعمل بشكل مكثف على استئناف عمليات تبادل الأسرى مع روسيا، ضمن مساعي تهدف إلى إطلاق سراح حوالي 1200 مواطن أوكراني محتجزين لدى موسكو منذ بدء الصراع الروسي على أوكرانيا.

وذكر زيلينسكي في مقطع فيديو نشره على تطبيق «تلغرام»: «نتطلع لاستئناف عمليات التبادل، وخصصنا لهذا الهدف عدداً كبيراً من الاجتماعات والمفاوضات والمكالمات المكثفة مع الأطراف المعنية». وأضاف أن الحكومة الأوكرانية تولي أهمية قصوى لإنهاء هذا الملف الإنساني المعقد، لضمان عودة الأسرى إلى ذويهم في أسرع وقت ممكن.
اتفاقيات إسطنبول.. إطار عملي لتبادل الأسرى
وأوضح أوميروف أن المشاورات الجارية شملت لقاءات في تركيا والإمارات، بدعم من شركاء كييف الدوليين، وأسفرت عن الاتفاق على العودة إلى اتفاقيات إسطنبول. وتُعد هذه الاتفاقيات التي وُضعت عام 2022 إطارًا تنظيميًا لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا بطريقة كبيرة ومنسقة، حيث تنص على آليات محددة للإفراج عن المحتجزين وضمان سلامتهم أثناء عملية التبادل.
اقرأ أيضًا
مصر تدعو لنشر قوة دولية في غزة وتؤكد أهمية المسار السياسي
وأشار أوميروف إلى أن هذه الاتفاقيات أسهمت منذ اعتمادها في تبادل آلاف الأسرى، رغم أن العمليات كانت متقطعة في كثير من الأحيان بسبب التصعيد المستمر على خطوط الجبهة.
وأضاف: «سوف تستمر المشاورات في المستقبل القريب لتحديد التفاصيل الإجرائية والتنظيمية للعملية، ونحن نعمل دون كلل لضمان تمكن الأسرى من العودة إلى منازلهم للاحتفال برأس السنة وعيد الميلاد مع عائلاتهم وأحبائهم».

تعزيز القدرات الدفاعية والطاقة خلال الجولة الأوروبية
على صعيد آخر، كشف الرئيس زيلينسكي عن استعداد كييف لتوقيع اتفاقية مع فرنسا غدًا لتعزيز قدرات أوكرانيا الجوية وأنظمة الدفاع الجوي، في إطار تعزيز جاهزية القوات المسلحة لمواجهة أي تهديدات محتملة. كما سيبحث الرئيس الأوكراني خلال زيارته لإسبانيا سبل دعم أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الحديثة، في خطوة تهدف إلى تقوية منظومة الدفاع الوطنية.
وأضاف زيلينسكي أنه سيوقع اتفاقية مع اليونان اليوم بشأن توريد الغاز الطبيعي لتغطية احتياجات أوكرانيا خلال فصل الشتاء، في محاولة لتعزيز الأمن الطاقي للبلاد، وضمان استقرار إمدادات الطاقة للمواطنين والصناعات الحيوية في ظل الظروف الراهنة للأمن الإقليمي والدولي.

السياق الإنساني والسياسي
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا منذ فبراير 2022، وما يرافقها من تبعات إنسانية كبيرة على المدنيين والأسرى. ويُنظر إلى عمليات تبادل الأسرى كخطوة أساسية لإظهار التزام الأطراف المعنية بالقوانين الإنسانية الدولية، كما أنها تمثل مؤشرًا مهمًا على إمكانية استمرار جهود التهدئة والتفاوض ضمن إطار الوساطات الدولية.





