إسرائيل تخطط لتصعيد الحرب على إيران واستهداف البنية التحتية والاقتصاد في المراحل النهائية

تستعد إسرائيل لأسبوعين إضافيين من القتال ضد إيران، حيث أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش يخطط لاستهداف البنية التحتية والقطاعات الاقتصادية الحيوية خلال المرحلة القادمة من النزاع، مع استمرار الضربات على الصناعات الدفاعية الإيرانية.
أهداف التصعيد العسكري والإستراتيجي
وفقاً لتلفزيون «كان»، أعدّت إسرائيل قائمة أهداف للضربات المقبلة تشمل الجسور والبنية التحتية الوطنية، إضافة إلى منشآت الطاقة والنفط التي لم تتعرض لهجمات كبيرة من قبل. وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تهدف إلى الضغط على النظام الإيراني بشكل غير مباشر من خلال التأثير على الشعب الإيراني.

وأشارت القناة إلى أن الحرب قد تطول لأكثر من أسبوعين إضافيين، بما يتجاوز المدة المخطط لها سابقاً والتي تراوحت بين أربعة إلى ستة أسابيع. ويأتي هذا التصعيد ضمن ما يُعرف في إسرائيل باسم “حرب البنية التحتية”، والتي من المتوقع أن تُحدث تأثيراً واسع النطاق في الشرق الأوسط.
التعاون الأمريكي الإسرائيلي
وأكدت مصادر مطلعة لموقع «آي 24 نيوز» أن الجيش الإسرائيلي بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية بقيادة الأدميرال براد كوبر، أعد خططاً لعمليات تستمر لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل، مع التركيز على النظام الاقتصادي والبنوك الإيرانية.
وتعتمد الخطة على تقسيم المسؤوليات: حيث ستتولى الولايات المتحدة تنفيذ عمليات في مناطق محددة، فيما يوسع الجيش الإسرائيلي نشاطاته ضد البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك المنشآت المالية والبنوك، وبنية الطاقة والمنشآت البتروكيماوية، التي تُعد “أنبوب الأكسجين” للنظام الإيراني.
تصاعد الهجمات والرد الإيراني
في المقابل، شنت إيران هجمات صاروخية ضد إسرائيل، مستهدفة وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب. وأعلنت السلطات الإسرائيلية عن سقوط قنابل عنقودية في محيط الوزارة، مسببة أضراراً كبيرة في المدارس ومواقف السيارات وإصابة ستة أشخاص. ووفقاً للتقارير، أصابت القنابل تسعة مواقع وتسببت بدمار جزئي للمباني ومركبات مشتعلة، مما أثار صدمة وذعراً لدى السكان.

تأثير الحرب على الجبهة الداخلية في إسرائيل
مع استمرار النزاع، تراجعت نسبة دعم الإسرائيليين للحرب. واستغلت السلطات القيود على التجمعات العامة لأسباب أمنية، حيث أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً بالسماح بمظاهرات تصل إلى 150 مشاركاً في تل أبيب، مقارنة بـ50 مشاركاً في مناطق أخرى، مع مراعاة التقييمات الميدانية للجيش الإسرائيلي.
وفي سياق الإجراءات الأمنية، فضّت الشرطة الإسرائيلية مظاهرات مناهضة للحرب الأسبوع الماضي، ما أثار جدلاً حول حرية التجمع أثناء النزاعات العسكرية، وتمت مناقشته في جلسة عاجلة أمام المحكمة العليا.
المخاطر الاستخباراتية للطائرات المفقودة
يراقب الجيش الإسرائيلي عن كثب نتائج عملية إنقاذ طيار أمريكي مفقود، إذ أن وقوع حطام الطائرة أو أجهزة الحاسوب في يد إيران سيكون كارثة استخباراتية تكشف أسراراً حساسة للولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك إسرائيل. وتشير التحليلات إلى احتمالية استخدام إيران تكنولوجيا روسية أو صينية في اعتراض الطائرات، ما يرفع مستوى التحديات العسكرية والاستخباراتية.

يمثل التصعيد العسكري الحالي تحوّلاً استراتيجياً في النزاع، من التركيز على المنشآت العسكرية إلى خنق النظام الإيراني اقتصادياً. وتؤكد المصادر أن تل أبيب وواشنطن مستمرتان في الضغط على إيران، في وقت يقترب فيه انتهاء مهلة الإنذار التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متوعداً بـ”الجحيم” في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق.
اقرأ أيضًا:





