إسرائيل تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت| تفاصيل الغارة وردود الفعل اللبنانية والأميركية

في تصعيد جديد يهدد استقرار لبنان والمنطقة، شنت إسرائيل غارة جوية دقيقة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفة قيادياً بارزاً في حزب الله. الغارة، التي أسفرت عن قتيل وعشرات الجرحى، تأتي في وقت يشهد فيه لبنان هدوءاً نسبيًا منذ نحو عام، ما يثير مخاوف من تصاعد التوترات مجدداً.
ردود الفعل لم تتأخر، إذ أعربت واشنطن عن معرفتها بخطط التصعيد الإسرائيلي لكنها لم تُطلع على تفاصيل العملية مسبقاً، فيما اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون الغارة اعتداءً صارخاً يتجاهل القرارات الدولية والدعوات لوقف الاعتداءات.

نفذت إسرائيل غارة جوية دقيقة على الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدفت قيادياً بارزاً في حزب الله، مما أثار موجة من التوتر على الساحة اللبنانية، وردود فعل متباينة من الأطراف الدولية.
تفاصيل الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية والأضرار
أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارة استهدفت القيادي العسكري البارز في حزب الله، علي الطبطبائي، داخل ما وصفه بـ”منزل آمن” في حارة حريك بالضاحية الجنوبية. وأكدت مصادر إسرائيلية أن الطبطبائي يُعد الرجل الثاني في التنظيم من حيث الأهمية العملياتية.
وقد أسفرت الغارة عن أضرار واسعة بالمباني والمركبات المحيطة، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة 21 آخرين بجروح متفاوتة، مشيرة إلى أن العملية جاءت بعد استهداف الجيش الإسرائيلي لما وصفه بـ”رئيس أركان حزب الله”.

وأكد محللون أن العملية تعكس اغتيالاً دقيقاً يعتمد على معلومات استخباراتية متقدمة، تمكن الجيش الإسرائيلي من خلالها تحديد موقع الهدف داخل منطقة محصنة أمنياً.
الموقف الأميركي: إطلاع بعد التنفيذ
قال مسؤول أميركي رفيع المستوى لموقع “أكسيوس” الإخباري إن إسرائيل لم تُطلع واشنطن مسبقاً على الغارة، بل أُخطرت الإدارة الأميركية بعد تنفيذها مباشرة. وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة كانت على علم منذ أيام بأن إسرائيل تخطط لتصعيد عملياتها العسكرية في لبنان، لكنها لم تكن على دراية بموعد أو مكان أو هوية الهدف المرتبط بالضربة.
اقرأ أيضًا:
لبنان بين واشنطن وتل أبيب: صراع الإشارات المتضاربة حول نزع سلاح حزب الله
رد الفعل اللبناني
وصف الرئيس اللبناني جوزاف عون الضربة الإسرائيلية بأنها “اعتداء غير مبرر”، مشيراً إلى أن تنفيذها جاء في يوم ذكرى استقلال لبنان، ويشكل دليلاً إضافياً على تجاهل إسرائيل للقرارات الدولية والدعوات المتكررة لوقف الاعتداءات.

وقال عون في بيان رسمي: “لبنان، الذي التزم وقف الأعمال العدائية منذ نحو سنة، ويقدم المبادرات تلو الأخرى، يجدد دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والتدخل بقوة وبجدية لوقف الاعتداءات على لبنان وشعبه، منعا لأي تدهور يعيد التوتر إلى المنطقة وحقناً لمزيد من الدماء.”
تأتي الغارة في ظل توتر مستمر بين إسرائيل وحزب الله، وسط تحذيرات دولية متكررة من مخاطر تصاعد العنف في لبنان والمنطقة. ويشير مراقبون إلى أن العملية تُعد من أكثر العمليات الدقة التي نفذها الجيش الإسرائيلي داخل الضاحية، ويعتقد أنها تعكس وجود اختراق استخباراتي ساعد في تحديد موقع القيادي المستهدف.





