عربية ودولية

إسرائيل تشكّل فريقًا وزاريًا مصغرًا لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينيت” صادق على تشكيل فريق وزاري محدود مهمته الإشراف على بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية “كان” إن الفريق الوزاري الجديد يضم أربعة من أبرز الوزراء في الحكومة، هم: جدعون ساعر وزير الخارجية، إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي، بتسلئيل سموتريتش وزير المالية، وياريف ليفين وزير العدل.

الكابينت الإسرائيلي يناقش اليوم خطة السيطرة على مدينة غزة
الكابينت الإسرائيلي

خطوة لتقليل التسريبات داخل الحكومة الإسرائيلية

وخلال تصريح صحفي، أشار سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فاكس إلى أن تقليص عدد المشاركين في الفريق ليس صدفة؛ بل يأتي بهدف منع التسريبات الإعلامية التي عطّلت نقاشات مماثلة في السابق. وعندما سئل بشكل مباشر عن السبب، أجاب: “نعم”، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تصويت مجلس الأمن الدولي، الإثنين، بالموافقة على خطة ترامب للسلام في غزة، ومنحها تفويضًا أمميًا لتأسيس ونشر “قوة استقرار دولية” في القطاع.

 

اتفاق وقف إطلاق النار| المرحلة الأولى اكتملت جزئيًا

كانت حركة حماس وإسرائيل قد توصلتا في 10 أكتوبر الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، شمل عدة التزامات بين الجانبين، أبرزها:

إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار في غزة
إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار في غزة

وقف العمليات العسكرية بين الطرفين

إعادة الرهائن والأسرى

انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”

وبحسب التقارير الإسرائيلية، فقد أفرجت حماس عن جميع الرهائن الأحياء وعددٍ من رفات القتلى، إلا أنها لم تسلم بعد رفات ثلاثة آخرين، ما يبقي أحد الملفات عالقًا قبل الانتقال الكامل إلى المرحلة التالية من الخطة.

 

المرحلة الثانية من خطة ترامب: محاور أمنية وسياسية واقتصادية

تشير التقارير إلى أن الخطة الأميركية المؤلفة من 20 بندًا تتضمن في مرحلتها الثانية سلسلة إجراءات جوهرية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وبناء بيئة سياسية جديدة في غزة، وتشمل:

غزة
غزة
  1. نشر “قوات استقرار دولية” في القطاع

قوة دولية بإشراف الأمم المتحدة تتولى حفظ الأمن ومنع تجدد المواجهات.

  1. نزع سلاح حركة حماس كليًا

وهي النقطة الأكثر حساسية سياسيًا وأمنيًا، وتشكل محورًا أساسيًا للخطة.

  1. إنشاء حكم فلسطيني انتقالي

يُدار تحت إشراف مجلس سلام دولي برئاسة ترامب، على أن يتولى إدارة المؤسسات المدنية والأمن الداخلي خلال الفترة الانتقالية.

  1. إصلاح السلطة الفلسطينية

يشمل إعادة هيكلة الأجهزة، وتطوير منظومة الحكم، وضمان الشفافية والمساءلة.

  1. إطلاق مشاريع اقتصادية وتنموية

وضع الأسس لخطة شاملة لـ التنمية الاقتصادية وإعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية والخدماتية.

  1. بدء عملية إعادة إعمار غزة

إعادة بناء البنى التحتية، المساكن، شبكات الكهرباء والمياه، والمستشفيات، وفق جدول زمني وخطط تمويل دولية.

اقرأ أيضًا:

طفرة في الشراكة السعودية الأميركية| تريليون دولار استثمارات وصفقة مقاتلات F-35 لأول مرة

تفويض دولي وضغط سياسي متواصل

يرى محللون أن موافقة مجلس الأمن على الخطة تمثل أعلى غطاء دولي يمكن أن تحصل عليه إسرائيل والولايات المتحدة، ما يعطي الخطة قوة دفع سياسية، لكنه لا يعفيها من عقبات التنفيذ الميداني، وخصوصًا ما يتعلق بقضايا السيادة، الأمن الداخلي، وطبيعة القوة الدولية المقترحة.

غزة
غزة

كما يشير مراقبون إلى أن تشكيل الفريق الوزاري المصغر يعكس رغبة تل أبيب في التحكم الدقيق في مسار تنفيذ الخطة، وسط خلافات داخلية حول مستقبل غزة بعد الحرب.

تمثل المرحلة الثانية من خطة ترامب محطة حاسمة في مستقبل غزة والمنطقة، لما تحمله من ترتيبات أمنية وسياسية غير مسبوقة. ومع بدء تشكيل الفريق الوزاري الإسرائيلي المكلّف بالتنفيذ، تدخل العملية مرحلة جديدة قد تحدد طبيعة الواقع في القطاع لسنوات مقبلة، في ظل مراقبة دولية دقيقة وضغوط متصاعدة لضمان تطبيق الاتفاقات المبرمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى