إسرائيل تعتبر التشغيل التجريبي لمعبر رفح «ناجحًا جدًا» تمهيدًا لإعادة فتحه جزئيًا

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، بأن إسرائيل اعتبرت عملية التشغيل التجريبي لمعبر رفح الحدودي مع مصر تجربة “ناجحة جدًا”، في خطوة تهدف إلى تقييم مدى جاهزية المعبر من الناحيتين اللوجستية والأمنية، تمهيدًا لإعادة فتحه بصورة محدودة أمام حركة الأفراد.
اختبار شامل للبنية التحتية والأنظمة الأمنية
وذكرت الهيئة أن عملية التشغيل التجريبي شملت فحصًا دقيقًا لأنظمة المعبر وسلامة بنيته التحتية، إلى جانب تنفيذ محاكاة لعمليات عبور الحافلات وسيارات الإسعاف، وذلك لاختبار كفاءة الإجراءات التشغيلية وسرعة الاستجابة في الحالات الطارئة.

وأضافت أن هذه الاختبارات تأتي ضمن تقييم شامل للقدرة التشغيلية للمعبر، الذي يُعد شريانًا حيويًا لقطاع غزة، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
اجتماع موسع بمشاركة فلسطينية وأوروبية
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن اليوم شهد جلسة إحاطة موسعة ضمت جميع الأطراف المعنية بتشغيل المعبر، بما في ذلك:
ممثلون عن الجهة الفلسطينية المشغلة لمعبر رفح
وفد من الاتحاد الأوروبي
وهدفت الجلسة إلى مناقشة الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة لإعادة تشغيل المعبر، وضمان الالتزام بالمعايير المتفق عليها دوليًا، خاصة فيما يتعلق بحركة الأفراد والإجراءات الأمنية.

إعادة فتح محدودة وتحت رقابة أمنية
وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق نيتها إعادة فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد فقط وبصورة محدودة، مع فرض رقابة أمنية مشددة، وذلك بعد أشهر من إغلاقه الكامل.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب سريان وقف إطلاق النار، وضغوط متزايدة من المنظمات الإنسانية الدولية التي طالبت بفتح المعبر دون قيود، لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، الذي يعاني من دمار واسع وحصار خانق.
سياق أمني متوتر وخروقات مستمرة للهدنة
تزامن الإعلان عن نجاح التشغيل التجريبي للمعبر مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر، حيث أسفرت غارات جوية إسرائيلية، السبت، عن مقتل 32 شخصًا على الأقل، من بينهم نساء وأطفال، وفقًا لبيانات الدفاع المدني في غزة.
ويثير هذا التصعيد تساؤلات حول مدى استدامة التهدئة، وتأثيرها على المسار الإنساني والسياسي المتعلق بإعادة فتح المعابر.

أهمية معبر رفح وشروط إعادة فتحه
يُعد معبر رفح الحدودي مع مصر المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة دون المرور عبر إسرائيل، إلا أنه ظل مغلقًا منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024، مع إعادة فتح جزئية لفترة قصيرة مطلع عام 2025.
وبعد دخول الهدنة حيز التنفيذ، اشترطت إسرائيل استعادة جميع الرهائن المحتجزين في غزة لإعادة فتح المعبر، وهو ما تحقق مطلع الأسبوع الجاري مع استعادة جثة آخر رهينة.
الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق
في هذا السياق، أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه بالتعاون مع مصر وقطر، في محاولة لدفع مسار التهدئة قدمًا وفتح المجال أمام ترتيبات إنسانية أوسع، من بينها تشغيل معبر رفح بشكل منتظم.

ويمثل نجاح التشغيل التجريبي لمعبر رفح خطوة أولى نحو إعادة فتحه جزئيًا، إلا أن مستقبل المعبر يظل مرهونًا بالتطورات الأمنية على الأرض، ومدى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار، في وقت تتزايد فيه الحاجة الإنسانية الملحة لسكان قطاع غزة.
اقرأ أيضًا:





