إسرائيل تعلن العثور على جثة الجندي ران غفيلي آخر محتجز لدى حماس في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، تمكنه من العثور على جثة الجندي الإسرائيلي ران غفيلي، الذي قُتل خلال هجمات السابع من أكتوبر، وكانت حركة حماس تحتجز جثمانه في قطاع غزة منذ ذلك الحين، في تطور لافت ضمن ملف الرهائن المتعلق باتفاق وقف إطلاق النار الجاري بين الطرفين.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، أن الجثة خضعت لعمليات فحص وتشخيص دقيقة داخل معهد الطب الشرعي، أسفرت عن التأكد من هوية الجندي ران غفيلي، بعد سلسلة من الإجراءات الفنية والطبية التي استمرت لساعات.

عمليات إخلاء واسعة في حي التفاح شرق غزة
وفي إطار العملية العسكرية التي سبقت العثور على الجثة، نفذت القوات الإسرائيلية صباح الاثنين عمليات إخلاء قسري واسعة النطاق في الجانب الشرقي من شارع صلاح الدين بحي التفاح شرقي مدينة غزة، حيث أُجبر السكان على النزوح من المناطق الواقعة شرق الشارع، ضمن خطة بحث موسعة عن رفات الرهينة الإسرائيلي.
وتركزت التحركات العسكرية داخل الأحياء الشرقية، لا سيما في حي التفاح، حيث فرض الجيش الإسرائيلي طوقًا أمنيًا مشددًا على المنطقة، بالتزامن مع عمليات تفتيش مكثفة داخل إحدى المقابر الفلسطينية في الحي، التي رجّحت التقديرات العسكرية أن جثمان الرهينة مدفون فيها.
قصف مدفعي متزامن على التفاح والشجاعية
وتزامنت عمليات البحث الميدانية مع قصف مدفعي مكثف استهدف أحياء التفاح والشجاعية شرقي مدينة غزة، في محاولة لتأمين القوات المنفذة للعملية، وسط حالة من التوتر الشديد ونزوح عشرات العائلات من مناطق الاشتباكات.

وأفادت مصادر ميدانية بأن عمليات التفتيش شملت مناطق مفتوحة ومقابر وأبنية مهدمة، في واحدة من أوسع عمليات البحث التي نفذها الجيش الإسرائيلي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
ملف الرهائن في صلب اتفاق وقف إطلاق النار
ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، وينص على إعادة جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، والبالغ عددهم 48 رهينة.
وبحسب البيانات الرسمية، أعادت حركة حماس حتى الآن 20 رهينة أحياء، إضافة إلى تسليم رفات 27 رهينة توفوا خلال فترة الاحتجاز، فيما ظل مصير عدد محدود من الرهائن محل بحث ومفاوضات مكثفة.
اقرأ أيضًا:
غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان وسط تصعيد جديد رغم وقف إطلاق النار
نتنياهو يربط فتح معبر رفح باستعادة الرهائن
وفي وقت سابق، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إعادة فتح معبر رفح الحدودي مرهونة باستكمال ملف الرهائن بشكل كامل، سواء الأحياء أو المتوفين.
وقال نتنياهو في تصريحات رسمية إن تل أبيب “اشترطت إعادة فتح المعبر بعودة جميع الرهائن الأحياء، وبذل حماس قصارى جهدها للعثور على جميع الرهائن القتلى وإعادتهم”، مضيفًا أنه “بمجرد انتهاء هذه العملية، ووفقًا لما تم الاتفاق عليه مع الولايات المتحدة، ستفتح إسرائيل معبر رفح”.

تطورات قد تفتح الطريق أمام تخفيف القيود على غزة
ويرى مراقبون أن العثور على جثة الجندي ران غفيلي قد يمهد لمرحلة جديدة في تنفيذ الاتفاق، ويفتح الباب أمام تحركات سياسية وإنسانية، أبرزها إعادة فتح معبر رفح وتخفيف القيود المفروضة على حركة الأفراد والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وتبقى تطورات ملف الرهائن محورًا أساسيًا في المشهد السياسي والعسكري الحالي، في ظل ترقب إقليمي ودولي لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من خطوات متبادلة بين الطرفين.





