عربية ودولية

إسرائيل تكثف ضرباتها على صنعاء وتتوعد الحوثيين بالرد الحاسم

شنّت إسرائيل سلسلة جديدة من الغارات الجوية استهدفت مواقع في العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، في أحدث تصعيد تشهده المنطقة منذ اندلاع الحرب في غزة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن طائراته نفّذت “ضربة دقيقة ضد هدف عسكري تابع للنظام الحوثي”، متّهماً الجماعة المدعومة من إيران بتهديد الاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة الدولية.

تصريحات إسرائيلية تؤكد استمرار العمليات

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس شدد على أن “يد إسرائيل ستقطع يد كل من يمدّها ضدها”، في إشارة واضحة إلى استمرار الغارات ضد الحوثيين في اليمن.

وتعد هذه الضربة الموجة الخامسة عشرة من الضربات الانتقامية التي تنفذها إسرائيل منذ 20 يوليو 2024، والتي طالت موانئ الحديدة الثلاثة ومحطات الكهرباء ومطار صنعاء ومصانع ومجمعات عسكرية خاضعة لسيطرة الحوثيين.

إسرائيل تكثف ضرباتها على صنعاء وتتوعد الحوثيين بالرد الحاسم

أهداف الغارات ورد الحوثيين

أفاد شهود عيان أن الغارات استهدفت منطقة عطان جنوب غربي صنعاء، ومنزلاً في بيت بوس جنوب العاصمة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في ناقلات وقود ومحطة تابعة لشركة النفط الحوثية.

في المقابل، نفت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين أن الغارات أصابت قيادات للجماعة، مؤكدة أنها استهدفت “أعياناً مدنية”، ووصفتها بأنها “محاولة لمعاقبة اليمنيين بسبب دعمهم لغزة”.

وأكدت الجماعة أن هذه الضربات “فاشلة كسابقاتها”، مشددة على أن هجماتها ضد الكيان الصهيوني لن تتوقف إلا بوقف العمليات العسكرية في غزة ورفع الحصار عنها.

خطاب الحوثيين وتزامن الأحداث

تزامنت الغارات مع بث قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين خطاباً أسبوعياً لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الذي كرر فيه دعمه للفلسطينيين في غزة، قبل أن تعلن القناة في خبر عاجل عن “عدوان إسرائيلي جديد على صنعاء”.

واعتبر الحوثيون أن الضربات تأتي في إطار “إفلاس عسكري” من جانب إسرائيل، التي لم تستطع وقف عمليات الجماعة.

سقوط ضحايا مدنيين وتصعيد ميداني

اعترفت الجماعة الحوثية بسقوط 10 قتلى و92 جريحاً، بينهم نساء وأطفال، جراء الضربات التي استهدفت محطة للنفط ومحطة كهرباء في جنوب صنعاء.

ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من إعلان جيش الإحتلال اعتراض طائرة مسيرة وصاروخ باليستي أطلقا من اليمن باتجاه الكيان الصهيوني، في استمرار للهجمات التي ينفذها الحوثيون منذ اندلاع حرب غزة.

خلفيات الصراع وتوسّع رقعته

منذ هجوم حركة حماس على جنوب الكيان في 7 أكتوبر 2023، انخرط الحوثيون في المواجهة عبر إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة نحو الأراضي الإسرائيلية، إضافة إلى تنفيذ هجمات على سفن في البحر الأحمر، قالوا إنها مرتبطة بتل أبيب.

وأكدت الجماعة أن هذه العمليات تأتي “إسناداً لغزة”، بينما ردت إسرائيل بتكثيف هجماتها ضد مواقع الحوثيين داخل اليمن.

إسرائيل تكثف ضرباتها على صنعاء وتتوعد الحوثيين بالرد الحاسم

تهديد الملاحة الدولية وتداعيات إقليمية

بحسب تقارير الجيش الإسرائيلي، أطلق الحوثيون منذ مارس الماضي أكثر من 57 صاروخاً باليستياً وعشرات الطائرات المسيّرة، تم اعتراض معظمها قبل وصولها إلى أهدافها.

كما صعّدت الجماعة عملياتها البحرية، ما أدى إلى غرق أربع سفن منذ بداية التصعيد، بينها سفينتان يونانيتان، وأسفر ذلك عن مقتل 4 بحارة واحتجاز 11 آخرين.

وتصف قوات الإحتلال والدول الغربية هذه العمليات بأنها “تهديد خطير للتجارة العالمية وأمن الملاحة الدولية”، بينما يصر الحوثيون على أنها “استهداف مباشر للسفن الإسرائيلية أو المرتبطة بموانئها”.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

يرى مراقبون أن استمرار المواجهة بين الكيان الصهيوني والحوثيين يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد الإقليمي، خاصة مع تمسك الجماعة بخطابها الداعم لغزة، في مقابل تأكيد سلطات الكيان الصهيوني أنها ستواصل الرد على كل هجوم يهدد أمنها.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل الملاحة في البحر الأحمر واحتمال توسع نطاق الحرب خارج غزة واليمن، بما قد يضع المنطقة أمام سيناريو أكثر تعقيداً في المرحلة المقبلة.

اقرأ ايضًا…غارات إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان تستهدف “بُنى تحتية لحزب الله”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى