عربية ودوليةعاجل

وزير الخارجية السوري: إعادة الإعمار أكبر تحدٍ لـ سوريا عام 2026 والعلاقات مع إسرائيل متوترة

أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن إعادة إعمار سوريا تمثل أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن هذا الملف يعد أولوية قصوى للسلطات، خاصة بعد الدمار الهائل الذي شهدته البلاد على مدار السنوات الماضية.

جاء ذلك خلال مقابلة مع قناة سكاي نيوز عربية، حيث أوضح الشيباني أن سوريا تواجه واقعاً صعباً على صعيد البنية التحتية، مع وجود نحو أربعة ملايين منزل مدمر، بالإضافة إلى مدن كاملة تعرضت للقصف والدمار.

وزير خارجية سوريا
 أسعد الشيباني

إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية

وأشار الوزير السوري إلى أن العام 2026 سيشهد انطلاق عملية تنمية اقتصادية شاملة، تهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية والمنازل المدمرة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استقطاب الاستثمارات والتمويلات اللازمة لتحقيق هذا الهدف.

وأوضح الشيباني أن دمشق نجحت في جلب ما يقارب 60 مليار دولار من خلال مذكرات تفاهم وعقود تم توقيعها خلال الفترة الماضية، ما يعكس رغبة الحكومة في تسريع وتيرة إعادة البناء وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

كما أشار إلى أن هذه الجهود تمثل خطوة أساسية لعودة الحياة الطبيعية إلى المدن السورية، مع التركيز على خلق فرص عمل ودعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.

عمان تستضيف اجتماعًا أردنيًا سوريًا أمريكيًا لبحث مستقبل سوريا وإعادة إعمارها

العلاقة مع إسرائيل ومسار فك الاشتباك

فيما يخص الشؤون الإقليمية، وصف الشيباني العلاقة بين سوريا وإسرائيل بأنها متوترة حالياً، معتبراً أن تل أبيب استغلت المرحلة الانتقالية في سوريا لتحقيق مصالحها.

وأكد الوزير التزام سوريا بـ المسار الدبلوماسي بقيادة الولايات المتحدة، بهدف تعزيز اتفاق فك الاشتباك لعام 1974 مع بعض التعديلات التي لا تمس جوهر الاتفاق أو السيادة السورية.

وشدد الشيباني على أن “شرط سوريا الأول والأساسي هو انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد 8 ديسمبر 2024″، مضيفاً: “يمكنني القول إن الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي، وسوريا جادة في سعيها لعلاقة هادئة واتفاق أمني وهدنة في المنطقة.”

مفاوضات سوريا وإسرائيل

حماية الأقليات والاستقرار الداخلي

رداً على المخاوف بشأن وضع الأقليات، أكد الشيباني أن لا يوجد عنف ضد الأقليات في سوريا، مشيراً إلى أن المشكلات السابقة كانت نتيجة صراعات مع مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، وتم تصويرها على أنها صراعات طائفية.

وأوضح أن الأقليات موجودة في الحكومة والبرلمان وفي كل بيت سوري، وأن الدولة تعمل على حمايتهم، مع التأكيد على أن المرحلة الانتقالية قد تخلق شعوراً بعدم الأمان لدى البعض، لكنها لا تمثل تهديداً حقيقياً.

وأضاف الوزير أن البلاد شهدت عودة 1.5 مليون سوري خلال عام واحد، وتم إفراغ العديد من مخيمات اللاجئين، ما يعكس نجاح الحكومة في تحقيق الاستقرار التدريجي للمواطنين داخلياً.

مستقبل سوريا.. اجتماع دبلوماسي تاريخي في الرياض

سوريا: فرصة للاستثمار والأعمال

واختتم الشيباني حديثه بالإشارة إلى أن دمشق اليوم تمثل “فرصة حقيقية” للاستثمار، موضحاً: “آمنة جداً، بل فرصة حقيقية (…) الاستثمار في الدول الناشئة غالباً ما يكون ناجحاً، وسوريا اليوم دولة ناشئة.”

وشدد على أن حماية الطوائف السورية تعني عدم إقحامها في الدعاية السياسية المضللة، مؤكداً أن الحكومة ملتزمة بضمان حقوق جميع المواطنين وتوفير بيئة مستقرة للاستثمار والتنمية.

اقرأ أيضًا:

وزير خارجية العراق: الأزمة مع إيران لم تعد نووية وخطر الحرب الإقليمية يتصاعد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى