إيران تؤكد تمسّكها ببرامجها النووية والصاروخية وترامب يبدي انفتاحًا على رفع العقوبات

جدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تأكيد موقف بلاده الرافض للضغوط الدولية الرامية إلى التراجع عن برامجها النووية والصاروخية، مشدداً على استعداد طهران للانخراط في محادثات دولية شرط ألّا تقوّض حقوقها الاستراتيجية. تأتي هذه التصريحات في وقت ألمح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى انفتاح على مناقشة رفع العقوبات المفروضة على إيران، ما يعيد الملف النووي الإيراني إلى صدارة المشهد السياسي الدولي.
إيران: لا تخلي عن المعرفة النووية
وقال بزشكيان في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية الجمعة: “نحن مستعدون لإجراء محادثات ضمن الأطر الدولية، لكن ليس إذا كان الشرط هو حرماننا من امتلاك المعرفة النووية أو حقنا في الدفاع عن أنفسنا عبر قدراتنا الصاروخية، وإلا فسيتم تهديدنا بالقصف”.

وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده “تسعى للعيش في عالم يسوده السلام والأمن”، لكنه شدد على أن طهران “لن تقبل الإهانة أو فرض ما لا تريده، ولن ترضخ للضغوط الخارجية”.
البرنامج الصاروخي خط أحمر
وتشدد طهران على رفض أي تفاوض بشأن قدراتها الدفاعية، بما فيها برنامجها الصاروخي، مؤكدة أنّه يمثل الركيزة الأساسية للدفاع الوطني، في ظل التوترات الأمنية الإقليمية.
كما تؤكد طهران مرارًا أنها لا تسعى لحيازة أسلحة نووية، وأن نشاطها النووي مخصص للاستخدامات السلمية.
ترامب: منفتحون على مناقشة رفع العقوبات
وفي تطور لافت، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حفل عشاء ضم قادة من آسيا الوسطى، أن طهران طلبت رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
وقال ترامب: “بصراحة، إيران كانت تسأل عن إمكانية رفع العقوبات عنها. هناك عقوبات أميركية شديدة مفروضة على طهران، وهذا ما يصعّب الأمر عليها”.

وأكد انفتاحه على الاستماع إلى مطالب طهران قائلاً: “أنا منفتح على سماع ذلك، وسنرى ما الذي سيحدث”.
وتظل طهران تحت وطأة عقوبات دولية وأميركية قاسية منذ سنوات، وتحديداً بعد انسحاب الولايات المتحدة في عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي حدّ من أنشطتها النووية مقابل رفع تدريجي للعقوبات.
اقرأ أيضًا:
راما دوجي زوجة ممداني| من هي الوجه الجديد الذي خطف الأضواء كـ”السيدة الأولى” لمدينة نيويورك؟
الصراع النووي بين طهران ودول الغرب
تتهم واشنطن وعدة عواصم غربية طهران بالسعي لتطوير برنامج نووي ذي طابع عسكري، بينما تنفي إيران هذه الاتهامات وتصفها بأنها سياسية، مؤكدة أن منشآتها تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تبرز تصريحات بزشكيان استمرار نهج طهران التقليدي القائم على المناورة السياسية وربط الحوار بالاعتراف بحقوقها النووية والدفاعية، بينما يشير رد ترامب إلى احتمال فتح نافذة تفاوض جديدة، وإن كان ذلك لا يزال مشروطًا بتفاهمات معقّدة وظروف إقليمية ودولية متشابكة.





