عربية ودوليةعاجل

إيران تبدي استعدادها لدراسة مقترحات لإنهاء الحرب وتحذر من توسيع النزاع في المنطقة

في ظل التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أن بلاده مستعدة لدراسة أي مبادرات أو مقترحات يمكن أن تفضي إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، مشيراً إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع عدد من دول المنطقة لاحتواء الأزمة وخفض حدة التوتر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق الصراع، خاصة مع تصاعد التوتر بين إيران من جهة، وكل من إسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وسط تحركات دولية مكثفة للحفاظ على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
 عباس عراقجي

إيران: الاتصالات الدبلوماسية مستمرة لخفض التصعيد

وقال عراقجي، في تصريحات صحفية، إن الاتصالات مع دول الجوار ما تزال مستمرة، مؤكداً أن الجهود الدبلوماسية لم تتوقف رغم تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن هناك تحركات ووساطات تقودها عدة دول إقليمية تهدف إلى طرح أفكار ومبادرات لوقف الحرب وإنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى أن طهران منفتحة على دراسة أي مقترحات من شأنها أن تؤدي إلى إنهاء الصراع بشكل شامل.

كما دعا عراقجي المجتمع الدولي إلى تجنب اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى توسيع رقعة الحرب، محذراً من أن أي تصعيد إضافي قد يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة ويؤثر على الأمن الإقليمي والدولي.

 

تحذيرات إيرانية من توسيع نطاق الحرب

وفي السياق ذاته، شدد عراقجي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو على ضرورة أن تمتنع الدول عن اتخاذ أي إجراءات قد تؤدي إلى تصعيد النزاع.

وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي، أن عراقجي دعا خلال الاتصال إلى ضرورة التحلي بضبط النفس والعمل على احتواء الأزمة بدلاً من توسيعها، مشيراً إلى أن أي تحركات عسكرية إضافية قد تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

 

دعوة أميركية لتأمين مضيق هرمز

تزامنت التصريحات الإيرانية مع دعوة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعدد من الدول لإرسال سفن حربية إلى المنطقة بهدف حماية إمدادات النفط العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

وأوضح ترامب، في منشور على منصته تروث سوشال، أن عدداً من الدول يعتزم إرسال سفن حربية بالتعاون مع الولايات المتحدة لضمان بقاء المضيق مفتوحاً وآمناً أمام حركة الملاحة الدولية.

وأشار إلى أن واشنطن تأمل في مشاركة دول عدة في هذه المهمة، من بينها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، إلى جانب دول أخرى تعتمد على إمدادات النفط التي تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي.

مخاوف من تعطّل إمدادات النفط العالمية

وأكد الرئيس الأميركي أن الدول التي تعتمد على النفط المار عبر مضيق هرمز يجب أن تتحمل مسؤولية حماية هذا الممر الاستراتيجي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستقدم دعماً كبيراً لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز باتت مهددة بفعل التوترات العسكرية والتهديدات المتبادلة، ما يثير مخاوف من اضطراب إمدادات النفط العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى صراع أوسع قد يمتد إلى عدة دول في المنطقة.

ويرى مراقبون أن الفترة المقبلة قد تشهد تكثيفاً للجهود الدبلوماسية والوساطات الدولية في محاولة للتوصل إلى صيغة سياسية تضع حداً للتصعيد العسكري وتفتح الباب أمام تسوية شاملة للأزمة.

اقرأ أيضًا:

الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 90 هدفًا عسكريًا في جزيرة خرج الإيرانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى