إيران: نجهز أنفسنا بمعدات عسكرية جديدة لمواجهة أي هجوم أميركي محتمل

قال كبير مستشاري رئيس الأركان الإيراني، سردار حسين أشتري، إن إيران تعمل على تعزيز جاهزيتها العسكرية وتحديث معداتها الدفاعية، تحسبًا لأي هجوم أميركي محتمل، مؤكدًا في الوقت ذاته أن طهران لا تسعى إلى الحرب أو التصعيد، لكنها سترد بقوة على أي اعتداء.
تصريحات رسمية حول الاستعداد العسكري
ونقلت وسائل إعلام إيرانية، السبت، عن أشتري قوله إن بلاده “ليست بصدد شن حرب ولن تهاجم أي دولة”، مشددًا على أن السياسة الدفاعية لإيران تقوم على الردع والرد الحاسم في حال تعرضها لهجوم.

وأوضح أشتري أن هذه الاستراتيجية تنسجم مع توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة، قائلًا:
“لسنا بصدد الحرب ولن نهاجم أي دولة، ولكن إذا هاجمت دولة ما إيران، فسنرد عليها بقوة، وهذه هي سياسة واستراتيجية القائد الأعلى للقوات المسلحة”.
معدات عسكرية جديدة وقدرات متطورة
وأشار المسؤول العسكري الإيراني إلى أن القوات المسلحة حصلت مؤخرًا على معدات عسكرية جديدة ومتطورة، مؤكدًا أن استخدامها في أي مواجهة عسكرية سيؤدي إلى إرباك الخصم وإجباره على التراجع.
وقال في هذا السياق: “حصلنا على معدات إذا استخدمناها في ساحة المعركة، فسوف يُجبر الخصم على التراجع”، دون الكشف عن طبيعة هذه المعدات أو نوعها.
كما أكد أشتري أن القدرات العسكرية الإيرانية شهدت تطورًا ملحوظًا مقارنة بفترة “حرب الاثني عشر يومًا”، في إشارة إلى المواجهات العسكرية الأخيرة التي اندلعت عقب الهجوم الإسرائيلي على إيران.
وأضاف: “لقد ازدادت قدرات قواتنا المسلحة مقارنة بحرب استمرت 12 يومًا”.

الردع الدفاعي وتحذير من التصعيد
وفي سياق متصل، شدد كبير مستشاري رئيس الأركان الإيراني على أن القوة الدفاعية لإيران تشكل عامل ردع أساسي، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى إلى التصعيد أو المواجهة، لكنها في المقابل لن تتهاون مع أي تصرف عدائي.
وتابع محذرًا: “لن يحدث شيء، ولكن إذا تصرف العدو بحماقة، فسيتلقى بالتأكيد ردًا أشد فتكًا من حرب مدتها 12 يومًا”.
وتتزامن تصريحات أشتري مع تحذيرات أطلقها رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، الذي قال في وقت سابق السبت إن “أي مغامرة ضد إيران ستكون لها عواقب وخيمة”، في إشارة إلى استعداد المؤسسة العسكرية الإيرانية للتعامل مع أي تهديد محتمل.

توقيت حساس بعد مفاوضات مسقط
وتأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، عقب مفاوضات مهمة عُقدت بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، والتي وُصفت بأنها أول جولة محادثات مباشرة منذ أن شنت الولايات المتحدة، في يونيو الماضي، ضربات على مواقع رئيسية في البرنامج النووي الإيراني.
وكانت تلك الضربات قد جاءت خلال “حرب الاثني عشر يومًا” التي بدأت بهجوم إسرائيلي على إيران، قبل أن تتوسع رقعة التوتر إقليميًا ودوليًا.
ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تحمل رسائل ردع موجهة إلى واشنطن وحلفائها، في محاولة لتأكيد الجاهزية العسكرية دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، خاصة في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية وعودة قنوات التفاوض.
اقرأ أيضًا:
«نيويورك تايمز»: اتفاق إيراني أميركي محتمل لتجميد البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات





