منوعات

إيطاليا تغلق باب الحرام| لا دخول للمحتوى الإباحي دون كشف الهوية

في خطوة اعتُبرت تحولًا لافتًا في معركة أوروبا ضد المحتوى الرقمي الضار، فرضت إيطاليا إلزام التحقق من السن للوصول إلى المواقع التي تقدّم محتوى موجّهًا للبالغين (+18)، في إجراء يعكس تصاعد القلق الأوروبي من تأثير الفضاء الإلكتروني على سلامة القاصرين وصحتهم النفسية والجسدية،  هذا القرار يندرج ضمن رؤية أوسع تسعى من خلالها القارة إلى بناء بيئة رقمية أكثر صرامة وأمانًا، تُغلق الطريق أمام أي محتوى يمكن أن يهدد الأطفال أو يستهدفهم بصورة غير مباشرة.

إيطاليا تغلق باب الحرام

أعلنت إيطاليا رسميًا دخولها عصر الرقابة الرقمية الذكية، بعد أن فرضت على جميع المواقع الإباحية، بما فيها تلك التي لا وجود مادي لها داخل البلاد تطبيق نظام إلزامي للتحقق من سن المستخدم قبل السماح له بتصفح المحتوى. وبحسب صحيفة المساجيرو، فإن القانون الجديد يُجبر المواقع على التعاون مع شركات متخصصة في التحقق من الهوية، حيث يتعين على المستخدمين تقديم نسخة من بطاقة هويتهم كلّما حاولوا الدخول إلى إحدى هذه المنصات.

إيطاليا تغلق باب الحرام
إيطاليا تغلق باب الحرام

ولم تكتفِ الحكومة الإيطالية بالإعلان فقط، بل وضعت قائمة تضم 45 جهة يجب أن تلتزم مباشرة بهذه القواعد، في رسالة واضحة بأن فترة التساهل قد انتهت، وأن حماية القاصرين باتت أولوية لا تخضع للجدل أو التأجيل.

يجري هذا التطور في إطار مشروع أوسع داخل الاتحاد الأوروبي يهدف إلى توحيد آليات حماية الأطفال عبر الإنترنت. وتعمل دول الاتحاد على دراسة نماذج جديدة للتحقق من السن وإطلاق برامج تجريبية لاختبار فعاليتها. ويأتي ذلك تمهيدًا لاعتماد هوية رقمية أوروبية موحّدة، ستكون إلزامية لجميع الدول الأعضاء بحلول عام 2026، ما سيجعل عملية التحقق من عمر المستخدمين أكثر سهولة ودقة.

لا دخول للمحتوى الإباحي دون كشف الهوية

لا يقتصر قرار إيطاليا على كونه قانونًا تنظيميًا، بل يمثل تحركًا استراتيجيًا لحماية الأجيال الناشئة من التعرض المبكر لمحتوى قد ينعكس سلبًا على نموهم النفسي والجسدي. ففي زمن أصبحت فيه التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياة الأطفال، ترى أوروبا أن الوقت قد حان لتطوير دروع رقمية أكثر فعالية، تُوازن بين الحرية الرقمية ومتطلبات السلامة.

اقرأ أيضا.. ترامب يفتح باب الحوار مع فنزويلا وسط تصعيد عسكري أمريكي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى