إيلون ماسك يتبرع بـ15 مليون دولار لترامب والجمهوريين رغم خلافات سابقة

في خطوة مفاجئة، قدّم رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، تبرعات مالية ضخمة بلغت 15 مليون دولار لدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والحزب الجمهوري في الكونغرس، وذلك بعد أسابيع من خلافات علنية حادة بين ماسك والبيت الأبيض.

تبرعات قياسية لماسك في يونيو
ووفقًا لما نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي، قدّم ماسك في 27 يونيو تبرعات بقيمة 5 ملايين دولار لكل من:
مؤسسة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” المؤيدة لترامب
صندوق قيادة مجلس الشيوخ الجمهوري
صندوق قيادة الكونغرس الجمهوري
وبذلك، أصبح ماسك أكبر متبرع فردي لهذه الكيانات السياسية خلال النصف الأول من عام 2025، حسبما أظهرت تقارير تمويل الحملات الانتخابية التي نُشرت يوم الخميس.

45.3 مليون دولار أنفقها ماسك على لجنته السياسية الخاصة
إلى جانب دعمه للجمهوريين، ضخّ ماسك ما مجموعه 45.3 مليون دولار، في لجنة العمل السياسي الخاصة به خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025، منها:
17.9 مليون دولار نقدًا
27.4 مليون دولار كمساهمات عينية، شملت تغطية جوائز مالية للناخبين مقابل توقيعهم على عرائض سياسية.
الإنفاق الانتخابي: تركيز على ويسكونسن وفلوريدا
أنفقت اللجنة نحو 47.3 مليون دولار خلال نفس الفترة، بما في ذلك:
15.5 مليون دولار خلال الأسبوع الأول من أبريل لدعم انتخابات المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن.
والمشاركة في انتخابات مجلس النواب الخاصة بولاية فلوريدا.
كما خُصصت 6 ملايين دولار للدعاية، الحملات الميدانية، الإعلانات الرقمية، والاتصالات السياسية.

علاقة متوترة ثم محاولة ترميم
رغم أن ماسك عمل سابقًا مستشارًا لترامب ووزيرًا لإدارة كفاءة الحكومة، إلا أن علاقتهما توترت بشكل علني في مايو ويونيو 2025، بعد انتقاد ماسك لمشروع ترامب “الضخم والجميل”، معتبرًا أنه سيزيد عجز الميزانية الأمريكية.
لاحقًا، دعا ماسك إلى عزل ترامب وهاجمه عبر منصته “إكس”، قبل أن يحذف منشوراته، ويجري مكالمة هاتفية تصالحية مع نائب الرئيس جي دي فانس، ثم مع ترامب نفسه، حيث قال إنه “تجاوز الحدود” في تصريحاته.
اقرأ أيضًا
مبعوث ترامب يزور رفح لتفقد توزيع المساعدات وسط تحذيرات من مجاعة شاملة في غزة
تهديد بتأسيس حزب ثالث: “حزب أمريكا”
رغم التبرعات الكبيرة، لمّح ماسك لاحقًا إلى نية تشكيل حزب سياسي ثالث تحت اسم “حزب أمريكا”، في حال مضى الكونغرس قدمًا في تمرير مشروع القانون المالي الكبير، الذي سبق أن وصفه بأنه “كارثي”.

تساؤلات حول نوايا ماسك السياسية
التحركات المتسارعة لماسك، بين الانتقادات الحادة ثم التبرعات السخية، تثير تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية الأمريكية حول دوره المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وحول أهدافه من التلويح بتأسيس حزب ثالث وسط انقسام سياسي حاد في البلاد.





