اختراق تاريخي غير مسبوق.. الذهب يواصل التحليق ويتجاوز 5100 دولار للأونصة

واصلت أسعار الذهب تسجيل مستويات قياسية جديدة في الأسواق العالمية، بعدما تجاوز المعدن الأصفر حاجز 5100 دولار للأونصة، في قفزة تاريخية تعكس تصاعد المخاوف الجيوسياسية وزيادة الإقبال على أصول الملاذ الآمن، وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.

قفزة قياسية في التعاملات الفورية
وأفادت وكالة رويترز بأن سعر الذهب في التعاملات الفورية ارتفع بنسبة 1.5% ليصل إلى 5058.09 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 05:44 بتوقيت جرينتش، بعدما لامس في وقت سابق من جلسة التداول أعلى مستوى له على الإطلاق عند 5092.71 دولارًا، في إشارة واضحة إلى قوة الطلب العالمي على المعدن النفيس.
العقود الآجلة تعكس زخمًا استثماريًا قويًا
بالتوازي مع ذلك، صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 1.6%، مسجلة 5056.60 دولارًا للأونصة، وهو ما يعكس استمرار الزخم الاستثماري القوي، مدفوعًا بتزايد رهانات المستثمرين على الذهب كأداة تحوّط رئيسية في أوقات الاضطراب.
مكاسب استثنائية خلال 2025
ويأتي هذا الارتفاع امتدادًا لمسار صعودي طويل الأمد، حيث قفزت أسعار الذهب بنسبة 64% خلال عام 2025، محققة بذلك أكبر مكاسب سنوية منذ عام 1979، في ظل مجموعة من العوامل الداعمة، أبرزها:
تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا
توجه البنوك المركزية إلى تنويع الاحتياطيات
تيسير السياسة النقدية الأمريكية
تراجع الثقة في بعض الأصول التقليدية

مشتريات البنوك المركزية تدعم الأسعار
ولعبت البنوك المركزية دورًا محوريًا في دعم أسعار الذهب، مع استمرار عمليات الشراء القوية، خاصة من قبل الصين التي واصلت تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس للشهر الرابع عشر على التوالي خلال ديسمبر الماضي، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدولار وتعزيز الاستقرار المالي.

ارتفاعات متواصلة منذ بداية 2026
وتشير البيانات الحديثة إلى أن الأسعار ارتفعت بأكثر من 17% منذ بداية عام 2026، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالعلاقات الدولية، وتنامي القلق من اتساع رقعة النزاعات، ما عزز مكانة الذهب كأحد أكثر الأصول أمانًا في أوقات التقلبات.



