اقتصاد

استقرار أسعار النفط مع ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية

استقرت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، وسط ضغوط بيانات جديدة كشفت عن ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ما قد يعكس اقتراب نهاية ذروة الطلب الموسمية.

استقرار أسعار النفط مع ارتفاع مخزونات الخام الأميركية
استقرار أسعار النفط مع ارتفاع مخزونات الخام الأميركية

تحركات أسعار النفط

بحلول الساعة 01:02 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت ثلاثة سنتات لتسجل 66.15 دولاراً للبرميل، بعد تراجعها بنسبة 0.8% في الجلسة السابقة. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثلاثة سنتات إلى 63.14 دولاراً للبرميل، عقب انخفاض بنسبة 1.2% أمس.

تقرير معهد البترول الأميركي

ووفق أرقام معهد البترول الأميركي، ارتفعت مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، بمقدار 1.52 مليون برميل الأسبوع الماضي. كما سجلت البيانات تراجعاً في مخزونات البنزين، وارتفاعاً طفيفاً في مخزونات نواتج التقطير.

توقعات موسم الطلب

يمتد موسم الطلب القوي عادةً من عطلة يوم الذكرى في نهاية مايو وحتى أوائل سبتمبر.

وإذا أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاضاً إضافياً في المخزونات لاحقاً اليوم، فقد يشير ذلك إلى بلوغ ذروة الاستهلاك في موسم القيادة الصيفي وتراجع نشاط شركات التكرير.

اقرأ أيضًا

ترامب يحسم الجدل: لا رسوم جمركية على واردات الذهب

التوقعات المستقبلية للإنتاج والطلب

تشير توقعات إدارة معلومات الطاقة إلى أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام قد يصل إلى مستوى قياسي عند 13.41 مليون برميل يومياً في 2025، بفضل تحسن إنتاجية الآبار، رغم أن تراجع الأسعار قد يؤدي لانخفاض الإنتاج في 2026.

وفي المقابل، أبقت أوبك على تقديرات نمو الطلب العالمي للعام الجاري، لكنها رفعت توقعاتها لعام 2026 إلى زيادة بمقدار 1.38 مليون برميل يومياً، أي أعلى بـ 100 ألف برميل يومياً عن توقعاتها السابقة.

يُعد سوق النفط العالمي من أكثر الأسواق حساسية للتغيرات في مستويات العرض والطلب، حيث تتأثر الأسعار بشكل مباشر بتقلبات المخزونات، وتوقعات الإنتاج، والظروف الاقتصادية العالمية.

في الولايات المتحدة، وهي أكبر مستهلك ومنتج للخام في العالم، تلعب بيانات المخزونات الأسبوعية الصادرة عن معهد البترول الأميركي وإدارة معلومات الطاقة الأميركية دوراً محورياً في توجيه حركة الأسعار. وغالباً ما يعكس ارتفاع المخزونات تباطؤاً في الطلب أو زيادة في المعروض، بينما يشير تراجعها إلى نشاط اقتصادي قوي أو زيادة في استهلاك الوقود.

ويمتد موسم القيادة الصيفي – الذي يبدأ من عطلة يوم الذكرى في أواخر مايو حتى أوائل سبتمبر – كأحد الفترات التي تشهد عادةً ارتفاعاً في استهلاك البنزين والوقود، ما يرفع الطلب على النفط. ومع نهايته، غالباً ما يتراجع الاستهلاك، لتبدأ المخزونات في الارتفاع مجدداً.

أما على الصعيد العالمي، فإن أوبك ومنتجي النفط الكبار يتابعون عن كثب مؤشرات الإنتاج والطلب، لضبط مستويات الإمداد والحفاظ على استقرار السوق، وسط تحديات تشمل تقلبات الأسعار، وتباطؤ النمو الاقتصادي، والتحولات نحو الطاقة المتجددة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى