اشتباكات جديدة شرق حلب تعيد التوتر بين الجيش السوري وقوات «قسد»

شهدت مناطق ريف حلب الشرقي، فجر اليوم الأربعاء، جولة جديدة من الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في تصعيد ميداني يعكس حالة التوتر المستمرة في المنطقة، التي تسعى دمشق إلى إحكام سيطرتها الكاملة عليها بعد استعادتها المدينة الرئيسية في شمال البلاد.

مواجهات متبادلة واستخدام أسلحة ثقيلة
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، نقلًا عن مصدر عسكري، أن مجموعات تابعة لقوات «قسد» نفذت هجمات استهدفت نقاطًا للجيش السوري ومنازل مدنيين في محيط قرية الحميمة بريف حلب الشرقي، مستخدمة الرشاشات الثقيلة والطائرات المُسيّرة.
وأضاف المصدر أن وحدات الجيش السوري ردّت على مصادر النيران فورًا، في إطار ما وصفه بالدفاع عن المواقع العسكرية وحماية السكان المحليين.
التلفزيون السوري: الرد وفق قواعد الاشتباك
من جهته، ذكر التلفزيون السوري أن القوات الحكومية تعاملت مع مصادر النيران التي انطلقت من مواقع تابعة لـ«قسد» باتجاه مواقع عسكرية ومناطق سكنية في ريف حلب الشرقي.
وأوضح أن الهجمات وقعت قرب بلدات خاضعة لسيطرة الجيش السوري، الأمر الذي استدعى ردًا مباشرًا ومحدودًا، التزامًا بقواعد الاشتباك المعتمدة.
إعلان المنطقة العسكرية المغلقة
وكان الجيش السوري قد أعلن في وقت سابق المنطقة الممتدة من شرق مدينة حلب وحتى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، مطالبًا قوات «قسد» بالانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق حلب باتجاه شرق الفرات.
ونشر الجيش خريطة توضّح نطاق المناطق المشمولة بالقرار، والتي تضم بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر، الواقعة بين غرب نهر الفرات وشرق مدينة حلب.

رواية «قسد»: إحباط محاولة تسلل
في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن عناصرها تصدّوا لمحاولة تسلل نفذتها قوات حكومية على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لدير حافر.
وأوضحت في بيان أن المهاجمين اضطروا إلى التراجع والفرار بعد فشل المحاولة، مشيرة إلى أن العملية جرت تحت غطاء من الطيران المُسيّر وباستخدام أسلحة رشاشة.
اتهامات متبادلة بالقصف
وعقب تلك التطورات، اتهمت «قسد» القوات الحكومية بقصف مناطق في دير حافر، حيث تقع بلدتا الحميمة وزبيدة، معتبرة أن القصف أدى إلى تصعيد الوضع الأمني في المنطقة.
في المقابل، تؤكد مصادر رسمية سورية أن عمليات الجيش جاءت ردًا على اعتداءات استهدفت مواقع عسكرية ومنازل مدنيين.
توتر مستمر ومخاوف محلية
وتأتي هذه الاشتباكات في ظل تصاعد التوتر شرق حلب بين الطرفين، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات المواجهات على أمن واستقرار القرى والبلدات المجاورة.
وفي هذا السياق، أطلقت فعاليات محلية دعوات لوقف التصعيد وتجنب استهداف المناطق السكنية، تفاديًا لمزيد من الخسائر الإنسانية وتعقيد المشهد الميداني.





