اشتباكات مسلحة بين الحكومة السورية وقسد في حلب وسط اتهامات متبادلة

اندلعت اشتباكات مسلحة بأسلحة خفيفة ومتوسطة بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» في أحياء متعددة بمدينة حلب شمال سوريا، ما أسفر عن إصابات بين عناصر الأمن والمدنيين، وأثار حالة من القلق بين السكان المحليين.
رواية الحكومة السورية
أعلنت وزارة الداخلية السورية أن «قسد» المتمركزة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب نفذت هجومًا مفاجئًا على الحواجز المشتركة مع قوات الأمن، على الرغم من الاتفاقات المبرمة سابقًا.

وأوضحت الوزارة أن الهجوم أدى إلى إصابة عنصرين من قوات الأمن الداخلي والجيش، بالإضافة إلى عدد من الإصابات بين عناصر الدفاع المدني والمدنيين.
وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن «قسد» استهدفت محيط حي الأشرفية والمنطقة الممتدة من دوار شيحان حتى دوار الليرمون بالرشاشات الثقيلة وقذائف آر بي جي وقذائف الهاون، ما أدى إلى نزوح عشرات العائلات وعمال المصانع من محيط حي الليرمون. كما تم إغلاق طريق غازي عنتاب – حلب من جهة دواري الليرمون وشيحان بسبب هذه الاشتباكات.
رواية قوات سوريا الديمقراطية «قسد»
في المقابل، قالت «قسد» إن اثنين من عناصر قوى الأمن الداخلي التابع لها أصيبا بجروح إثر هجوم نفذته «فصائل مرتبطة بوزارة الدفاع في حكومة دمشق» على حاجز في دوار الشيحان بحلب.
وأكدت أن هذه الحادثة تمثل استمرارًا لنمط تصعيدي يهدد أمن المدينة وحياة المدنيين، مشيرة إلى عجز الحكومة السورية عن ضبط فصائلها المسلحة.
وأضافت «قسد» أن فصائل الحكومة في دمشق شنت هجومًا عنيفًا بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بعد استهداف حاجز قوى الأمن الداخلي التابع لها، مشيرة إلى أن الأهالي وقوى الأمن يتخذون جميع الإجراءات لحماية أنفسهم.

رد وزارة الدفاع السورية
ونفت وزارة الدفاع السورية تنفيذ قواتها أي هجوم على مواقع «قسد»، مؤكدة أن الأخيرة هي التي هاجمت بشكل مفاجئ نقاط انتشار القوات الحكومية، ما أسفر عن إصابات بين عناصر الجيش. وأكدت الوزارة أن قواتها ترد على مصادر نيران «قسد» بما يتوافق مع الإجراءات العسكرية المتبعة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان
ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات في حلب استخدمت فيها أسلحة ثقيلة، من بينها رشاشات الدوشكا، مشيرًا إلى أن حاجزًا مشتركًا لقوات «الأسايش» (الأمن الداخلي التابع لقسد) وقوات الأمن العام عند دوار الشيحان تعرض لهجوم مسلح نفذته فصائل تابعة لوزارة الدفاع السورية، ما أسفر عن إصابة عنصرين من قوات «الأسايش» بجروح متفاوتة.
وأشار المرصد إلى أن قوات «الأسايش» ردت على الهجوم بشكل مباشر، بالتزامن مع استنفار أمني واسع في محيط المنطقة.
اقرأ أيضًا:
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لـ حزب الله في صيدا وسقوط ضحايا وسط تصعيد إقليمي
التصريحات السياسية والتوترات الإقليمية
تزامنت هذه الاشتباكات مع زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى دمشق، حيث شدد فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني على ضرورة تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار بين الحكومة السورية و«قسد»، مؤكدًا أن اندماج قوات «قسد» في الحكومة سيكون في صالح الجميع.

من جانبه، قال الشيباني إن اتفاق 10 مارس/آذار يعبر عن الإرادة في توحيد الأراضي السورية، لكنه أشار إلى عدم وجود إرادة جدية من «قسد» في تنفيذ الاتفاق حتى الآن. وأضاف أن الحكومة السورية قدمت مؤخرًا مقترحًا لتحريك الاتفاق إيجابياً، وأن الرد على المقترح تم استلامه ويجري دراسته حاليًا.





