اضطرابات الشحن الجوي ترفع تكلفة الرقائق على الشركات الأوروبية

أعلنت مصادر صناعية بأن شركات أوروبية تعتمد على استيراد أشباه الموصلات من آسيا بدأت تواجه ارتفاعًا في التكاليف، مع لجوئها إلى المخزون الاحتياطي، نتيجة تأثر خطوط الشحن الجوي بالحرب في إيران.

تراجع القدرة العالمية للشحن الجوي
منذ اندلاع النزاع أواخر فبراير، تعرضت مسارات الشحن والمطارات في الشرق الأوسط لاضطرابات، ما أدى إلى انخفاض القدرة العالمية للشحن الجوي بنحو 9% مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، وفق بيانات شركة DSV، هذا التراجع انعكس مباشرة على تكاليف النقل وأدى إلى تأخيرات في تسليم الشحنات.
الرقائق في قلب الصناعة الحديثة
تُعد الرقائق عنصرًا أساسيًا في صناعات متعددة، تشمل السيارات ومراكز البيانات والأجهزة الإلكترونية، وتعتمد أوروبا بشكل كبير على استيرادها من دول مثل الصين وتايوان.

ارتفاع التكاليف والاعتماد على المخزون
أوضح خبراء أن العديد من الشركات الأوروبية باتت تتحمل تكاليف إضافية لضمان استمرارية الإمدادات، في حين لجأت شركات أخرى إلى استخدام مخزونها الاحتياطي لتخفيف تأثير ارتفاع تكاليف الشحن، خاصة بالنسبة للمنتجات الأقل قيمة، كما تواجه بعض شركات السيارات تأخيرات تمتد لأيام في استلام مكونات حيوية.
تغييرات في مسارات الطيران وزيادة التكاليف
أدت الهجمات على البنية التحتية الجوية إلى تغيير مسارات الرحلات بين آسيا وأوروبا، مع تقليل حمولة الطائرات لتوفير الوقود، ما ساهم في زيادة تكاليف النقل بشكل ملحوظ، ويزداد الضغط مع ارتفاع أسعار الوقود، الذي يمثل نحو نصف تكاليف تشغيل الشحن الجوي.

تأثير محدود على الإنتاج حتى الآن
رغم هذه التحديات، لم تُسجل شركات كبرى مثل فولكس فاجن تأثيرًا مباشرًا على الإنتاج حتى الآن، مع استمرارها في مراقبة الوضع عن كثب.
اقرأ أيضًا:
جوجل تقترب من إطلاق نظام تشغيل جديد لمنافسة ويندوز
إدارة مرنة للأزمة ومخزونات داعمة
تعمل الشركات حاليًا على إعادة توجيه الشحنات وإدارة تدفق الرقائق بشكل استباقي، مع الاستفادة من المخزونات الاحتياطية التي تم تعزيزها منذ أزمة نقص الرقائق خلال جائحة كوفيد-19، ويرى خبراء أن هذه المخزونات تلعب دورًا مهمًا في امتصاص الصدمات وتقليل تأثير الاضطرابات في ممرات حيوية مثل مضيق هرمز.





