عربية ودولية

اضطرابات عالمية في قطاع الطيران بعد استدعاء طائرات “إيرباص إيه 320” لإصلاح برمجي عاجل

يشهد قطاع الطيران العالمي اضطراباً واسع النطاق في جداول الرحلات مع نهاية الأسبوع، بعد أن أعلنت شركة “إيرباص” الأوروبية عن استدعاء نحو 6 آلاف طائرة من عائلة إيه 320 لإجراء تحديث برمجي عاجل، وهو ما يمثل أكثر من نصف الأسطول العالمي لهذه الطرازات.

وجاء هذا التحرك بعد اكتشاف احتمال تأثر بيانات أنظمة التحكم في الطيران بالإشعاع الشمسي الشديد، والذي يعتقد أنه كان عاملاً في حادث الهبوط المفاجئ لطائرة “جيت بلو” الشهر الماضي، ما أسفر عن إصابة 15 راكباً.

الإجراء الطارئ والأسباب وراءه

يعد الاستدعاء الجديد واحداً من أكبر الإجراءات التقنية في تاريخ “إيرباص” الممتد 55 عاماً، ويشمل حوالي 350 مشغلاً حول العالم. وطلبت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران من شركات الطيران معالجة المشكلة البرمجية التي تتحكم في المصاعد والجنيحات قبل استئناف الرحلات، فيما انضمت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية لدعم هذا القرار، محذرة من أن العملية قد تسبب اضطرابات مؤقتة في جداول الرحلات، خصوصاً مع حلول عطلة عيد الشكر المزدحمة في الولايات المتحدة.

أوضح خبراء أن الإصلاح يستغرق حوالي ساعتين لكل طائرة، ويمكن تنفيذه بين الرحلات أو خلال الفحص الليلي للطائرة، لكنه إلزامي قبل التحليق مرة أخرى.

تأثير الاستدعاء على قطاع الطيران في آسيا

في اليابان، ألغت شركة “إيه إن إيه هولدينغز” 65 رحلة يوم السبت، فيما تعمل شركات تابعة لها مثل “بيتش أفييشن” على تحديث أسطولها من طائرات “إيه 320”.
أما في الهند، فقد تأثرت 338 طائرة، وتعمل شركتا “إنديغو” و”طيران الهند” على إتمام تحديثات البرمجيات قبل الأحد، محذرتين من احتمال تأخيرات مؤقتة في الرحلات.

تأثر الطيران حول العالم بعطل طائرات إير باص
تأثر الطيران حول العالم بعطل طائرات إير باص

الوضع في الولايات المتحدة وأوروبا

أعلنت شركة “الخطوط الجوية الأمريكية”، التي تعد أكبر مشغل لطائرات “إيه 320″، أن 340 من أصل 480 طائرة لديها تحتاج إلى الإصلاح.
وفي بريطانيا، أكدت وزيرة النقل هايدي ألكسندر أن التأثير على شركات الطيران البريطانية محدود، حيث أن عدد الطائرات التي تتطلب تحديثات معقدة أقل بكثير.

تحديثات شركات الطيران في منطقة الخليج العربي والعالم العربي

سارعت شركات الطيران الخليجية والعربية لتنفيذ الإصلاحات البرمجية العاجلة، بما في ذلك:

الخطوط الجوية السعودية: بدأت فرق الصيانة تحديث الطائرات فور صدور التوجيه الفني، مع الحفاظ على تشغيل الرحلات.

ناز و طيران أديل: أكدت الانتهاء من تحديث أسطولها بالكامل، مع تنبيه الركاب لاحتمال تعديل طفيف في مواعيد الرحلات.

العربية للطيران: أتمت تحديث عدد كبير من الطائرات خلال 48 ساعة، مع إعادة جدولة بعض الرحلات القصيرة لتقليل الضغط على الأسطول.

طيران الخليج والخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة: تنفيذ التحديثات بالتنسيق مع “إيرباص”، مع توقع بعض التأخيرات المحدودة دون تأثير كبير على الجداول.

وزارة الطيران المدني المصرية: نفذت التحديثات البرمجية اللازمة دون أي تأثير على انتظام الرحلات.

تأثيرات أخرى حول العالم

نيوزيلندا: أعلنت “طيران نيوزيلندا” أن جميع طائرات “إيه 320” ستتلقى تحديثاً قبل الرحلة التالية، مما سيؤدي إلى بعض الانقطاعات المؤقتة في الشبكة الجوية.

أستراليا: ذكرت شركة “جيت ستار” التابعة لـ”كانتاس” أن التحديثات البرمجية أثرت على جزء من أسطولها، ما أدى إلى إلغاء بعض الرحلات، في حين تواصلت العمليات بشكل طبيعي لبقية الطائرات.

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس من العام، مع عطلة عيد الشكر، وتوضح هشاشة أنظمة التحكم البرمجية للطائرات في مواجهة الظواهر الطبيعية مثل الإشعاع الشمسي. وتؤكد هذه الحالة أهمية الصيانة الوقائية والتحديثات البرمجية العاجلة في قطاع الطيران، لضمان سلامة الركاب واستمرارية العمليات دون تعطيل كبير، رغم حجم الأسطول المتأثر عالمياً.

اقرأ أيضًا:

19 دولة على قائمة الحظر| واشنطن تعلن تفاصيل قرار ترامب بوقف الهجرة من “دول العالم الثالث”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى