عربية ودولية

اعتذار إسرائيلي غير مسبوق للدوحة.. والمبعوث الأمريكي يتحدث عن تحول تاريخي

وصف المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الاتصال الهاتفي الذي جرى بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء وزير خارجية قطر بأنه “تاريخي”، معتبرًا أنه يمثل منعطفًا مهمًا في مسار العلاقات الإقليمية وجهود التهدئة.

اعتذار إسرائيلي غير مسبوق للدوحة.. والمبعوث الأمريكي يتحدث عن تحول تاريخي
اعتذار إسرائيلي غير مسبوق للدوحة.. والمبعوث الأمريكي يتحدث عن تحول تاريخي

وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، أوضح ويتكوف أن نتنياهو “شرح ما حدث وقدم اعتذارًا على أمل المضي قدمًا”، وذلك في إشارة إلى الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الدوحة في التاسع من سبتمبر.

اعتذار إسرائيلي رسمي لقطر

وأعلن البيت الأبيض أن الاتصال الذي جرى بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شهد إعراب نتنياهو عن “أسفه العميق” للهجوم الصاروخي الذي نفذته إسرائيل على الدوحة، والذي كان يستهدف قادة من حركة حماس، لكنه أسفر عن مقتل عنصر أمني قطري “عن غير قصد”.

اقرأ أيضًا

ترامب: الرئيس المصري لعب دورًا محوريًا في التوصل إلى خطة السلام

هذا الاعتذار الذي وصفته مصادر دبلوماسية بأنه غير معتاد، فتح الباب أمام أجواء جديدة من الحوار بين تل أبيب والدوحة، وسط تحركات أمريكية مكثفة لتهيئة بيئة داعمة لخطة السلام التي طرحها ترامب.

إسرائيل
إسرائيل

تفاؤل أمريكي بمبادرة وقف إطلاق النار

وفي سياق متصل، أعرب المبعوث الأمريكي عن تفاؤله الكبير بخطة الرئيس ترامب لوقف الحرب في غزة، والتي استمرت قرابة عامين.

وأكد ويتكوف أن المقترح الأمريكي “مختلف عن كل ما سبقه” ويحظى “بدعم واسع من الدول العربية والأوروبية والخليجية”.

وأشار إلى أن الرئيس ترامب “سيدفع جميع الأطراف إلى المضي قدمًا نحو الهدف النهائي”، المتمثل في إنهاء الحرب وتهيئة الظروف لتحقيق استقرار طويل الأمد في القطاع.

موافقة إسرائيلية وخطة من 21 بندًا

من جانبه، أعلن نتنياهو موافقته على الخطة الأمريكية، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ترامب في البيت الأبيض، حيث وصف الرئيس الأمريكي النقاشات مع قادة مصر والسعودية والإمارات وتركيا والأردن بأنها “بناءة ومثمرة”.

ونشر البيت الأبيض تفاصيل الخطة التي تضمنت 21 بندًا رئيسيًا، أبرزها:

  • إنهاء الحرب بشكل فوري ووقف إطلاق النار.
  • إعادة جميع المحتجزين لدى حماس خلال 72 ساعة.
  • إفراج إسرائيل عن 250 سجينًا محكومًا بالمؤبد و1700 معتقل من غزة.
  • العفو العام لأعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي.
  • توفير ممرات آمنة للراغبين في مغادرة القطاع نحو دول تستضيفهم.
  • تأسيس “مجلس السلام” برئاسة ترامب، مع منع حماس والفصائل المسلحة من المشاركة في الحكم.
  • إدارة انتقالية لغزة عبر لجنة تكنوقراطية فلسطينية غير سياسية.
  • نشر قوة استقرار دولية مؤقتة في القطاع.
  • تعهد إسرائيلي بعدم احتلال أو ضم غزة.
  • إقرار مسار واضح نحو تقرير المصير والدولة الفلسطينية في المستقبل.

ضمانات لمستقبل الفلسطينيين

وفي رده على تساؤلات تتعلق بضمانات حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، أكد ويتكوف: “طبعًا.. علينا أن نوفر لهم الأرضية للنجاح”، مشددًا على أن الخطة تتضمن اعترافًا بضرورة وجود مسار موثوق يقود إلى دولة فلسطينية مستقلة.

بداية مرحلة جديدة؟

يرى مراقبون أن الاعتذار الإسرائيلي النادر لقطر، إلى جانب التوافق الدولي حول خطة ترامب، يعكسان محاولة أمريكية جادة لإطلاق مرحلة جديدة في الشرق الأوسط، تقوم على تسوية النزاعات وإعادة صياغة المعادلات السياسية والأمنية.

غير أن مستقبل الخطة سيظل رهينًا بمدى تجاوب الأطراف المعنية، لا سيما حماس والفصائل الفلسطينية، مع المبادئ التي وضعتها واشنطن، والتي تجمع بين الأمن الإسرائيلي، والتطلعات الفلسطينية، والدور الإقليمي العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى