محلي

الأزهر يدين الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ويدعو لوقف فوري للتصعيد وحماية المدنيين

الأزهر يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج

أدان الأزهر الشريف بشدة استمرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج والدول المجاورة، معتبراً أن هذه الهجمات غير مبررة وتشكل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة.

وفي بيان رسمي، أعرب الأزهر عن رفضه الكامل للهجمات التي طالت دولاً خليجية عدة، من بينها الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر والكويت والسعودية وسلطنة عُمان، إضافة إلى دول عربية وإقليمية أخرى مثل الأردن والعراق وتركيا وأذربيجان.

وأكد أن استهداف هذه الدول يمثل تصعيداً خطيراً من شأنه توسيع رقعة الصراع في المنطقة، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية في ظل الأوضاع الأمنية الحساسة التي يشهدها الشرق الأوسط.

 

دعوة لوقف الاعتداءات فوراً

كما طالب إيران، باعتبارها دولة وجارة مسلمة، باتخاذ قرار فوري بوقف الاعتداءات العسكرية على الدول العربية والإسلامية دون قيد أو شرط.

وشدد البيان على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها، مؤكداً أن الشريعة الإسلامية تحرّم الاعتداء على الآخرين وتوجب صون الأرواح وحماية المجتمعات من ويلات الحروب.

وأشار إلى أن وقف هذه الاعتداءات يمثل التزاماً دينياً وأخلاقياً قبل أن يكون التزاماً سياسياً أو قانونياً.

 

انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني

أوضح البيان أن استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية، مثل المطارات والمستشفيات ومنشآت الطاقة، يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني.

وأكد أن هذه الهجمات طالت دولاً لم تكن طرفاً مباشراً في أي نزاع عسكري، وهو ما يجعلها خرقاً صريحاً للأعراف الدولية التي تحظر استهداف المدنيين أو البنية التحتية المدنية.

كما شدد البيان على أن تعاليم الإسلام تؤكد على حفظ النفس الإنسانية وصون الممتلكات العامة والخاصة، ورفض كل أشكال العدوان التي تهدد حياة الأبرياء.

دعوة لوقف التصعيد العسكري

وجدد الأزهر دعوته إلى وقف جميع العمليات العسكرية وأي تصعيد إضافي يمكن أن يؤدي إلى اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

وأكد أن الحلول العسكرية لن تحقق الاستقرار، بل ستؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية، داعياً إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لمعالجة الأزمة.

كما شدد على أهمية العمل الجاد لإنهاء الحرب بما يحفظ أرواح المدنيين ويصون أمن واستقرار الشعوب في المنطقة.

 

إشادة بالجهود المصرية لاحتواء الأزمة

في سياق متصل، رحب الأزهر بالمساعي التي تبذلها القيادة المصرية لوقف العمليات العسكرية والتوصل إلى تهدئة في المنطقة.

وأكد البيان دعمه الكامل للجهود الدبلوماسية التي تقودها مصر من أجل احتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة الحرب، مشيراً إلى أهمية الدور المصري في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف النزاع والعمل على منع تصاعد التوترات التي تهدد الأمن الإقليمي والعالمي.

فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب

تضامن مع ضحايا الهجمات

واختتم الأزهر بيانه بالتعبير عن تعازيه وتضامنه مع أسر الضحايا الذين سقطوا جراء الهجمات الأخيرة في الدول الشقيقة، داعيا الله أن يتغمد الضحايا برحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ المنطقة من ويلات الحروب والصراعات.

كما شدد على ضرورة تكاتف الجهود الدولية والإقليمية من أجل حماية المدنيين والحفاظ على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا:

تنسيق مصري–عُماني لوقف التصعيد والدفع بالحلول السياسية في المنطقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى