الأمم المتحدة تبدأ رسميًا سباق اختيار أمينها العام الجديد لعام 2027

أُطلقت رسميًا عملية انتخاب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، بعدما وجّه كل من مجلس الأمن الدولي ورئيسة الدورة الحالية للجمعية العامة دعوة إلى الدول الأعضاء لتقديم أسماء المرشحين الذين سيخلفون الأمين العام الحالي ابتداءً من الأول من يناير 2027. وتمثل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة في مسار المنظمة الدولية، التي تستعد لاختيار قائد قادر على التعامل مع التحديات العالمية المتصاعدة.
لحظة فارقة في تاريخ المنظمة الدولية
وقالت أنالينا بيربوك، رئيسة الدورة الثمانين للجمعية العامة، إن اختيار الأمين العام المقبل يجري في وقت شديد الحساسية بالنسبة للأمم المتحدة، مؤكدة أن العالم يشهد تصاعدًا ملحوظًا في الصراعات الإقليمية والدولية، إلى جانب تفاقم أزمة المناخ بوتيرة سريعة، وارتفاع الاحتياجات الإنسانية في مختلف المناطق.

وأضافت أن عقبات عديدة ما زالت تعترض طريق تنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة، إلى جانب استمرار الضغوط على منظومة حقوق الإنسان، وهو ما يفرض ضرورة اختيار شخصية تمتلك القدرة على قيادة المنظمة والتفاعل مع هذه التحديات المعقدة.
اقرأ أيضًا
إسرائيل تعلن التعرّف رسميًا على رفات أحد محتجزيها الذين تسلّمتهم من غزة
ضغوط سياسية ومالية تهدد النظام متعدد الأطراف
وأشارت بيربوك إلى أن النظام الدولي متعدد الأطراف يواجه ضغوطًا متزايدة من جوانب عدة، سواء على الصعيد المالي أو السياسي، مؤكدة أن هذه التحديات تجعل الحاجة إلى دور الأمم المتحدة أكبر من أي وقت مضى.

وشددت على أن المنظمة تبقى الإطار الوحيد الذي يجمع كافة دول العالم تحت مظلة واحدة، وقادرة على إطلاق مبادرات ذات طابع دولي شامل، كما تستند إلى شرعية سياسية وأخلاقية واسعة تمتد إلى مختلف القارات.
ترشيح من مجلس الأمن وانتخاب في الجمعية العامة
ومن المقرر أن يقوم مجلس الأمن الدولي، في وقت لاحق من العام المقبل، بتقديم توصية رسمية باسم المرشح الذي سيحظى بتوافق الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس، وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والصين وفرنسا، وذلك قبل رفع التوصية إلى الجمعية العامة للتصويت عليها.
ويمثل التوصل إلى إجماع بين الدول الخمس خطوة حاسمة في مسار اختيار الأمين العام، إذ يملك كل منها حق النقض (الفيتو)، ما يمنحها تأثيرًا مباشرًا في تحديد الشخصية التي ستتولى قيادة المنظمة للفترة المقبلة.





