عربية ودولية

الأمم المتحدة في عامها الـ80.. جوتيريش يدق ناقوس الخطر من تقويض التعاون العالمي

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من أن قوى كبرى تعمل بشكل متزايد على تقويض أسس التعاون العالمي، في وقت يشهد فيه العالم أزمات متشابكة وغير مسبوقة، مؤكدًا في المقابل أن «الإنسانية تكون في أقوى حالاتها عندما تتحد».

الأمم المتحدة في عامها الـ80.. جوتيريش يدق ناقوس الخطر من تقويض التعاون العالمي
الأمم المتحدة في عامها الـ80.. جوتيريش يدق ناقوس الخطر من تقويض التعاون العالمي

الجمعية العامة.. برلمان أسرة الأمم

جاءت تصريحات جوتيريش خلال كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة، حيث شدد على أن الجمعية العامة تمثل القلب النابض للمنظمة الدولية، واصفًا إياها بأنها «برلمان أسرة الأمم»، ومنبر تُسمع فيه جميع الأصوات، وبوتقة تُصاغ فيها التوافقات الدولية، ومنارة حقيقية للتعاون متعدد الأطراف.

مرآة للعالم بانقساماته وآماله

وأشار الأمين العام إلى أن عمل الجمعية العامة «قد لا يكون دائمًا سلسًا أو خاليًا من العقبات»، لكنه شدد على أنها تعكس واقع العالم بكل تناقضاته، قائلًا إنها «مرآة لعالمنا، بانقساماته وآماله، والمسرح الذي تُعرض عليه قصتنا المشتركة»، في إشارة إلى دورها في التعبير عن هموم الشعوب وتطلعاتها.

الأمم المتحدة

صراعات دامية وتحديات متسارعة

وسلط جوتيريش الضوء على عدد من الأزمات العالمية، مؤكدًا أن الصراعات في غزة وأوكرانيا والسودان كانت «وحشية وقاسية إلى أبعد الحدود»، في وقت انتشر فيه الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع وبسرعة غير مسبوقة، بينما أججت جائحة كورونا نزعات القومية، ما أدى إلى تعطيل مسارات التنمية والعمل المناخي.

عام مليء بالأزمات للتعاون الدولي

ووصف الأمين العام عام 2025 بأنه كان عامًا «مليئًا بالتحديات» بالنسبة للتعاون الدولي وقيم الأمم المتحدة، موضحًا أن العالم شهد خلاله تراجعًا في المساعدات، واتساعًا في فجوات عدم المساواة، وتسارعًا في فوضى المناخ، إلى جانب انتهاكات متكررة للقانون الدولي.

تراجع الحريات واستهداف المجتمع المدني

وأضاف جوتيريش أن حملات القمع ضد المجتمع المدني تكثفت، فيما قُتل صحفيون دون محاسبة، وتعرض موظفو الأمم المتحدة لتهديدات متكررة، بل قُتل بعضهم أثناء أداء مهامهم، ما يعكس بيئة دولية متزايدة الخطورة على العاملين في المجال الإنساني والإعلامي.

دعوة لإحياء التعددية الدولية

ودعا الأمين العام إلى بناء نظام متعدد الأطراف «قوي ومتجاوب ومزود بالموارد الكافية» ليكون قادرًا على مواجهة التحديات العالمية المترابطة، محذرًا في الوقت نفسه من أن قيم التعددية باتت تتعرض لتآكل واضح في ظل تصاعد النزعات الأحادية.

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة

إصلاح النظام الدولي لمواكبة عالم متغير

وبالنظر إلى المستقبل، شدد جوتيريش على ضرورة إصلاح النظام الدولي ليعكس واقع العالم الحديث، بما في ذلك إصلاح الأنظمة المالية الدولية ومجلس الأمن، مؤكدًا أن تحول مراكز القوة العالمية يضع البشرية أمام خيارين واضحين: «إما بناء مستقبل أكثر عدلًا، أو الانزلاق نحو عالم أكثر اضطرابًا».

اقرأ أيضًا

الرئيس السيسي يثمّن رسالة ترامب ويؤكد موقف مصر الثابت تجاه أمنها المائي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى