“الإخوان الإرهابية” يد واحد مع إسرائيل.. من المنابر إلى الخيانة العظمى باسم الدين

منذ نشأة جماعة الإخوان الإرهابية، عام 1928، وهي تتبنى موقفاً واضحاً من القضية الفلسطينية، شاركت في دعم المقاومة الفلسطينية ضد الانتداب البريطاني والكيان الصهيوني منذ أيام حسن البنا، حيث أطلقت حملات مالية، وشاركت في حرب 1948، ووقفت ضد الدول التي اعترفت بإسرائيل.
الدعم الإسرائيلي غير المباشر خلال السبعينات والثمانينات
خلال السبعينيات، وبعد حرب أكتوبر، بدأت إسرائيل في التعامل مع جناح الإخوان في غزة على أنه وسيلة لكبح جماح التنظيمات العلمانية الفلسطينية مثل منظمة التحرير (PLO). ومن أبرز الأمثلة على ذلك:
دعم شبكة الشيخ أحمد ياسين (منشقّ الإخوان وأبرز قادتها في غزة)، والتي شملت مدارس وجمعيات خيرية، حيث كان هدف إسرائيل إبقاء الحركة الإسلامية كقوة موازنة للمنظمات القومية، هذا التمويل السري والمضبوط ساعد تأسيس حركة حماس عام 1987، والتي ارتبطت بالقاعدة الفكرية والتنظيمية للإخوان.
تصاعد العلاقة وتطورها
في مراحل لاحقة، شكّلت إسرائيل وسيلة ضغط غير مباشرة لتقليص نفوذ منظمة التحرير بدفعها نحو دعم الإسلاميين. كما أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو إطلاق تحويلات مالية من قطر إلى غزة لدعم حماس، بدعوى مسؤولية إنسانية، رغم أن بعض التقارير تشير إلى أن هذه الأموال ربما ساهمت في تأجيج العمليات المسلحة لاحقاً .

اقرأ أيضا.. انقسام في القرار الإسرائيلي.. حرب داخلية بين نتنياهو ورئيس أركان جيشه بشأن غزة
التناقضات والسجالات الداخلية
رغم ما سبق، فإن الإخوان الإرهابية ظلّوا رسميًا معادين لإسرائيل. عندما تولّى حزب الحرية والعدالة (ذراع الإخوان السياسي في مصر) الحكم بعد ثورة 2011، ظهرت تناقضات واضحة بين ما يُعلن في الخارج وبين ما يُقال داخلياً.
ادّعى بعض قادة الحزب إمكانية احترام اتفاقيات السلام مثل كامب ديفيد كخطوة عملية، في حين رفضت القيادة الكبرى للإخوان هذه التصريحات معتبرة إسرائيل “عدواً محتلاً” .

موقف الرئيس المخلوع الراحل محمد مرسي بدا محكوماً بمصالح وطنية حين بدا أنه يقبل بقاء معاهدات السلام بشرط تحقيق مطالب مصر داخل سيناء، وحينها دعمت إسرائيل ضمنياً بناء المؤسسات الإسلامية في غزة (التي شكّلت بعد ذلك حماس) كوسيلة لتحجيم التنظيمات العلمانية، وهذه السياسة أدّت إلى تصعيد لاحق، حيث تحولت الأدوات الإسلامية إلى قوى مقاومة مسلحة متحّدة ضد إسرائيل، ورغم ذلك، ظلت الإخوان الإرهابية تُبدي عداءً رسمياً لإسرائيل ظاهرًا إنما في الحقيقة داعمة لهم، مع بعض التنازلات السياسية المحسوبة خلال السنوات التي قادت فيها مصر (2012–2013).





