عربية ودولية

الإخوان في السويد تحت المجهر| نهب الأموال العامة وتحويلها للشبكات المتطرفة

تكشف الأحداث الأخيرة في السويد عن الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان الإرهابية، التي استغلت التعليم والجمعيات الدينية كغطاء لعمليات مالية مشبوهة ونهب أموال عامة. الجماعة اعتمدت على التغلغل الهادئ داخل المجتمع، واستغلال الحريات والديمقراطية، وبناء شبكات موازية لتحويل الأموال العامة إلى مشاريع أيديولوجية وعابرة للحدود.

الإخوان في السويد تحت المجهر

في مايو الماضي، شكلت الحكومة السويدية لجنة خبراء لدراسة تغلغل الإسلام السياسي داخل المجتمع، وأكد وزير التوظيف والاندماج ماتس بيرسون أن البلاد تواجه خطر البُنى الموازية التي تهدد الديمقراطية الليبرالية،  على إثر ذلك، أقرت الحكومة خطة لحظر التمويل الأجنبي للجمعيات الدينية المرتبطة بالتطرف، مؤكدًا رئيس الوزراء أولف كريستيرسون أن السويد لن تسمح للإخوان أو أي قوى أجنبية بالتلاعب بنظامها الديمقراطي.

كشف تحقيق صحفي في صحيفة «إكسبريسن» عن فضائح مالية ضخمة، حيث تورط عناصر من جماعة الإخوان في إدارة شبكة مدارس وروضات إسلامية اختلسوا أكثر من مليار كرونة سويدية «100 مليون دولار»  من الدعم الضريبي المخصص للتعليم. ترك المسؤولون البلاد بعد مغادرتهم، بينما استمر بعض المستشارين الماليين في نشاطاتهم رغم الأحكام القضائية وملفات الإفلاس.

الإخوان.. نهب الأموال العامة وتحويلها للشبكات المتطرفة

التحقيق أظهر شبكة متشابكة من أئمة ومحاسبين ومستشارين ماليين استخدموا الشركات والروضات كواجهات لإخفاء تحويلات مالية مشبوهة، شملت تمويل أنشطة خارج السويد في الصومال وجنوب شرق آسيا. أبرز المتورطين كانوا عبدالرزاق وابيري، الإمام أبو رعد، ومحمد القطراني، الذين تورطوا في تحويلات مالية واسعة وإدارة مؤسسات تعليمية لتضخيم الحسابات وتقديم تقارير مالية مصطنعة للحصول على التمويل العام.

السلطات السويدية بادرت بإغلاق المدارس والروضات المتورطة، وفرضت ملاحقات قضائية ومالية ضد الشبكة، في حين كشفت التحقيقات أن العمليات لم تكن منفردة، بل حلقات مترابطة ضمن منظومة واحدة تهدف للإثراء الشخصي على حساب المال العام وخدمات التعليم.

هذه الفضيحة تمثل خسارة مزدوجة: أموال دافعي الضرائب ضاعت، وأطفال السويد حُرموا من التعليم الممول، في حين استخدمت الشبكة نفس الأموال لدعم أنشطة متطرفة محلية ودولية.

الحدث يعكس خطورة استغلال الجماعات المتطرفة للقطاعات الحيوية في المجتمعات الديمقراطية، ويؤكد أهمية المراقبة الصارمة والإجراءات الحكومية لمنع مثل هذه الانتهاكات وحماية المال العام والمواطنين من الاستغلال.

اقرأ أيضا.. فضيحة من الماضي| اتهامات تلاحق زعيم حزب إصلاح المملكة المتحدة بعد 45 عامًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى