عربية ودولية

البابا ليو يبدأ أول رحلة خارجية له خارج إيطاليا بزيارة تركيا ولبنان

انطلق البابا ليو، أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، اليوم الخميس، في أول رحلة خارجية له منذ توليه منصب البابوية، متوجّهًا إلى تركيا، في خطوة تُعد تاريخية لإحياء ذكرى مرور 1700 عام على مجمع نيقية الأول الذي اعتمد قانون الإيمان المستخدم من قبل معظم مسيحيي العالم اليوم، وفق ما أفادت وكالة «رويترز».

البابا ليو يبدأ أول رحلة خارجية له خارج إيطاليا بزيارة تركيا ولبنان
البابا ليو يبدأ أول رحلة خارجية له خارج إيطاليا بزيارة تركيا ولبنان

واختار البابا تركيا ذات الأغلبية المسلمة كوجهته الأولى، حيث من المتوقع أن يوجه نداءات للسلام في الشرق الأوسط ويحث على الوحدة بين الكنائس المسيحية المنقسمة منذ فترة طويلة.

جدول الزيارة في تركيا

ويبدأ برنامج البابا بلقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في العاصمة أنقرة، حيث سيلقي كلمة أمام القادة السياسيين.
وفي وقت لاحق من اليوم، يتوجه ليو إلى إسطنبول، موطن البطريرك برثلماوس، زعيم المسيحيين الأرثوذكس في العالم، حيث سيزور مواقع ثقافية وحضارية حساسة ويلقي أول عظاته خارج الفاتيكان.

ومن المتوقع أن يلقي البابا خطاباته باللغة الإنجليزية، في خروج عن الممارسة المعتادة للباباوات الذين يفضلون التحدث بالإيطالية في رحلاتهم الخارجية.

اقرأ أيضًا

الشرطة الكورية تحتجز أمريكيين ألقوا زجاجات مليئة بالأرز وأناجيل باتجاه الشمال

رحلات الباباوات الخارجية وأهميتها الدبلوماسية

تعد الرحلات الخارجية جزءًا رئيسيًا من البابوية الحديثة، إذ تحظى بمتابعة عالمية واسعة، ويجري خلالها إلقاء كلمات سياسية ودبلوماسية والتواصل مع الجماهير والمجتمعات المحلية.
وانتُخب البابا ليو في مايو لخلافة البابا الراحل فرنسيس، وكان مغمورًا نسبيًا على الساحة الدولية قبل انتخابه، بعد أن قضى عقودًا في أعمال التبشير في بيرو، ولم يشغل أي منصب قيادي في الفاتيكان إلا عام 2023.

وكان البابا السابق فرنسيس قد خطط لزيارة تركيا ولبنان لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب تدهور حالته الصحية.

تركيا

السلام في لبنان محور الزيارة التالية

بعد تركيا، سيزور البابا لبنان يوم الأحد المقبل، حيث من المتوقع أن يكون موضوع السلام في البلاد أولوية في خطاباته. ويعيش لبنان أكبر عدد من المسيحيين في الشرق الأوسط، ويواجه تحديات اقتصادية وأمنية متعددة، إضافة إلى استضافة مليون لاجئ سوري وفلسطيني.

وجاءت زيارة البابا في وقت حساس، بعد غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل قائد عسكري في حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت الأسبوع الماضي، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم العام الماضي بوساطة أميركية.

وأكد المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني اتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لضمان سلامة البابا أثناء زيارته للبنان، دون الإفصاح عن تفاصيل محددة.

توقعات وتأثيرات الزيارة

تأمل القيادة اللبنانية أن تجلب زيارة البابا ليو الاهتمام العالمي إلى لبنان وتسلط الضوء على الوضع الإنساني والسياسي في البلاد، إضافة إلى دعم جهود السلام والوحدة بين الكنائس المسيحية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى