البروتين ضروري للجسم.. لكن الإفراط في وجبة واحدة قد يضر

يُعد البروتين من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحته، إذ يسهم في بناء العضلات، ودعم الجهاز المناعي، وإصلاح الأنسجة، غير أن خبراء تغذية يحذّرون من أن استهلاك كميات كبيرة من البروتين في وجبة واحدة قد لا يحقق الفائدة المرجوة، بل قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مريحة.

التوزيع أفضل من الاستهلاك دفعة واحدة
ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، فإن الطريقة المثلى للاستفادة من البروتين تكمن في توزيع الكمية اليومية على عدة وجبات خلال اليوم، بدل تناولها دفعة واحدة، وهو ما يساعد الجسم على امتصاصه واستخدامه بكفاءة أكبر.
كم يحتاج الجسم من البروتين؟
تشير التوصيات العامة إلى أن الجسم يحتاج في المتوسط إلى نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، إلا أن هذه الكمية قد ترتفع لدى الأشخاص الأكثر نشاطًا بدنيًا أو الذين يمارسون التمارين الرياضية بانتظام.
وتوضح أستاذة فسيولوجيا التمارين بجامعة نيويورك، تريسي مكارثي، أن شخصًا يزن قرابة 68 كيلوغرامًا قد يحتاج ما بين 80 و160 غرامًا من البروتين يوميًا، تبعًا لمستوى نشاطه وأهدافه البدنية، مشيرة إلى صعوبة استهلاك هذه الكمية في وجبة واحدة فقط.

ما الكمية المناسبة في الوجبة الواحدة؟
لا يوجد رقم محدد يُعد حدًا أقصى لكمية البروتين في الوجبة الواحدة، إلا أن اختصاصيي تغذية يرون أن تناول ما بين 25 و30 غرامًا من البروتين في الوجبة يُعد مناسبًا لمعظم الأشخاص. ومع ذلك، تختلف الاحتياجات الفردية وفقًا للعمر، والنشاط البدني، وتركيبة الجسم.
اقرأ أيضًا:
البيض مع خبز العجين المخمّر.. صيحة غذائية تحت المجهر
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول البروتين؟
قد يؤدي استهلاك كميات كبيرة من البروتين دفعة واحدة إلى عدد من الآثار السلبية، من بينها:
اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك وتقلصات المعدة والغثيان
الجفاف، نتيجة زيادة الضغط على الكلى والكبد لمعالجة البروتين الزائد
زيادة الوزن غير المقصودة، إذ يتحول الفائض من البروتين إلى طاقة مخزنة على هيئة دهون بدل استخدامه في بناء العضلات
وتشير خبيرة التغذية في كليفلاند كلينيك، بيث تشيرفوني، إلى أن الجسم لا يستطيع الاستفادة من كامل كمية البروتين المتناولة في جلسة واحدة، ما يجعل الفائض دون جدوى عضلية حقيقية.

نصائح للاستفادة المثلى من البروتين
ينصح الخبراء بتقسيم البروتين على ثلاث إلى ست وجبات أو وجبات خفيفة يوميًا، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لدعم وظائف الكلى وتحسين عملية الهضم، كما يُفضل للأشخاص الراغبين في زيادة الكتلة العضلية أو إحداث تغييرات كبيرة في نمطهم الغذائي، استشارة اختصاصي تغذية أو طبيب لتحديد الكمية المناسبة وأفضل توقيت لتناول البروتين.
يبقى البروتين عنصرًا أساسيًا لصحة الجسم، إلا أن الإفراط في تناوله خلال وجبة واحدة قد يأتي بنتائج عكسية، ويظل الاعتدال وتوزيع الكمية اليومية على مدار اليوم الخيار الأكثر أمانًا وفعالية، خاصة لمن يسعون إلى تحسين صحتهم أو رفع مستوى لياقتهم البدنية.





