عربية ودولية

البيت الأبيض يفتح الباب لاتفاق جديد مع طهران.. والسعودية تدعم المسار

طهران.. شهد البيت الأبيض أمس لقاءً لافتًا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث كشف الجانبان عن مؤشرات جديدة حول التحركات الدبلوماسية الجارية مع إيران، وسط حديث عن رغبة طهران المتزايدة في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.

البيت الأبيض يفتح الباب لاتفاق جديد مع طهران.. والسعودية تدعم المسار
البيت الأبيض يفتح الباب لاتفاق جديد مع طهران.. والسعودية تدعم المسار

ترامب: “طهران ترغب بشدة في اتفاق

وفي تصريحات أدلى بها ترامب أمام الصحافيين في المكتب البيضاوي، أكد أن إيران باتت حريصة على إعادة فتح قنوات التفاوض مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن “عملية” نحو اتفاق جديد قد بدأت بالفعل.

اقرأ أيضًا

اليابان تحذر مواطنيها في الصين بعد توتر دبلوماسي مع بكين


وقال ترامب:“إيران تريد بشدة التوصل إلى اتفاق معنا، وأنا منفتح جدًا على ذلك. لقد بدأنا حديثًا معهم. سيكون من الجيد للجميع أن نتوصل إلى اتفاق”.

وأضاف أن الفرصة كانت متاحة قبل اندلاع الحرب الأخيرة، لكن الظروف حينها لم تسمح بإتمام الاتفاق، مضيفًا أن الوضع الحالي ربما يكون أكثر ملاءمة للتقدم.

بن سلمان: السعودية تعمل عن كثب مع واشنطن

وخلال المؤتمر الصحفي المشترك، واجه ولي العهد السعودي سؤالًا حول المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران، ومدى اطلاعه على تفاصيلها، وما إذا كان هناك أي قلق سعودي من تأثير هذه المفاوضات على أمن المملكة.

أمريكا وإيران

ورد بن سلمان بثقة قائلاً:“السعودية والولايات المتحدة حليفان وثيقان، ونعمل معًا بشكل مستمر بشأن هذه المسألة”.

وأوضح أن الرياض تتابع المشاورات الجارية وتنسق بشكل وثيق مع الجانب الأمريكي، مؤكدًا أن المملكة ستبذل كل ما بوسعها لدعم مسار يؤدي إلى اتفاق متوازن بين واشنطن وطهران.
وأضاف:“أعتقد أن من الجيد لمستقبل إيران أن يكون لديها اتفاق جيد يرضي المنطقة والعالم والولايات المتحدة”.

رسائل سياسية متبادلة

وجاءت التصريحات من الطرفين لتسلط الضوء على تحولات محتملة في المشهد الإقليمي، خصوصًا أن الأشهر الماضية شهدت تصعيدًا كبيرًا بين الولايات المتحدة وإيران. إلا أن حديث ترامب عن “رغبة شديدة” لدى طهران في العودة إلى طاولة المفاوضات يعكس، بحسب مراقبين، تغيرًا في الحسابات السياسية لجميع الأطراف.

كما أنّ تأكيد بن سلمان على الشراكة الوثيقة مع واشنطن يبعث برسالة واضحة مفادها أن أي اتفاق أميركي–إيراني لن يكون بمعزل عن مصالح السعودية الأمنية والاستراتيجية.

توافق مبدئي

ورغم اللهجة الإيجابية التي سادت اللقاء، إلا أن التفاصيل ما تزال غامضة بشأن طبيعة المحادثات، وما إذا كانت تسير نحو إطار جديد يشبه الاتفاق النووي السابق أو نحو صيغة مختلفة تراعي التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة في المنطقة.

أزمة تهدد إيران

ومع ذلك، يرى مراقبون أن مجرد الاعتراف بوجود “عملية تفاوضية” يشكل مؤشرًا مهمًا على انفتاح الأطراف الثلاثة – الولايات المتحدة والسعودية وإيران – على خفض مستوى التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط.

اختتم الرئيس الأمريكي حديثه بتلميحات لحدوث تطورات قريبة، قائلاً:“سيحدث شيء هنا. قد يقول الإيرانيون شيئًا آخر علنًا، لكنهم يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق.”

وتعكس هذه العبارة ثقة كبيرة من جانب واشنطن بوجود ضغط داخلي على إيران للعودة إلى المسار الدبلوماسي، سواء لأسباب اقتصادية أو سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى