اقتصاد

التضخم الأميركي يتجاوز الهدف الفيدرالي قبل قرار خفض الفائدة

سجّل معدل التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر سبتمبر، ليصل إلى 2.8% على أساس سنوي، وهو مستوى يتجاوز بشكل واضح هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. ويعكس هذا الارتفاع استمرار الضغوط السعرية رغم الإجراءات المتتالية التي اتخذها البنك المركزي لكبح التضخم.

التضخم الأميركي يتجاوز الهدف الفيدرالي قبل قرار خفض الفائدة
التضخم الأميركي يتجاوز الهدف الفيدرالي قبل قرار خفض الفائدة

مؤشر أسعار المستهلك يرتفع للمرة الثانية

وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الأميركية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك، وهو الأداة الرئيسية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، من 2.7% في أغسطس إلى 2.8% في سبتمبر. ويُعد هذا التقرير مهماً نظراً لتأخر صدوره بسبب الإغلاق الحكومي الأخير، مما جعله آخر قراءة رئيسية متاحة قبل اجتماع الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل.

اقرأ أيضًا

البنك الدولي يعلن خطة لتمويل أنظمة التحصين والرعاية الصحية بقيمة ملياري دولار

التضخم الأساسي يشير إلى تباطؤ طفيف

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفع التضخم الأساسي أيضاً بنسبة 2.8%، مسجلاً تراجعاً طفيفاً قدره 0.1% مقارنة بشهر أغسطس، وفق المؤشر المرجعي ذاته. ورغم هذا الانخفاض المحدود، فإن مستويات التضخم تظل أعلى من المستهدف، بما قد يقيّد خيارات الفيدرالي في قراراته المقبلة.

أسواق الأسهم تستقبل البيانات دون قلق

ورغم حساسية الأسواق الأميركية تجاه أي تغييرات في معدلات التضخم، لم تُحدث البيانات الجديدة تأثيراً كبيراً على سوق الأسهم أمس الجمعة. فقد سجّلت المؤشرات ارتفاعاً طفيفاً خلال الأسبوع، مدفوعة بتوقعات متزايدة بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة للمرة الثالثة على التوالي خلال اجتماعه القادم.

انقسام داخل الفيدرالي وحذر من الرسوم الجمركية

ووفق محاضر الفيدرالي الأخيرة، ما زال هناك انقسام داخل اللجنة بشأن حجم وتوقيت خفض الفائدة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط السعرية. ويتعامل البنك المركزي بحذر شديد مع التضخم، خاصة في ظل المخاطر المحتملة الناتجة عن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع إضافي في تكلفة السلع المستوردة خلال الفترة المقبلة.

أمريكا

ترقب لقرار الأسبوع المقبل

ومع ظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل في الفترة الأخيرة، لجأ الفيدرالي إلى خفض الفائدة في اجتماعيه السابقين. إلا أن القراءة الحالية للتضخم قد تعقّد القرار المنتظر الأسبوع المقبل، وتضع البنك المركزي أمام معادلة دقيقة بين دعم الاقتصاد وتجنب موجة تضخمية جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى