صحة

دراسة جديدة تحدد العمر الذي يفقد فيه الجسم قدرته على التعافي

في سياق جديد حول التعافي لأبحاث تحدد «نقطة اللاعودة» من الامراض والإصابات، وهي السن الذي يصبح فيه الجسم غير قادر على استعادة عافيته بشكل جيد، وبحسب باحثين في جامعة دالهاوسي الكندية، تبلغ هذه النقطة حوالى سن الخامسة والسبعين، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

تدهور القدرة الوظيفية: قياس 30 سمة صحية حول التعافي
قاس الباحثون صحة حوالي 13 ألف شخص، بمتوسط ​​عمر 67 عاماً، بناءً على أكثر من 30 سمة صحية، تشمل الأمراض المزمنة، والقلب والأوعية الدموية، والأداء الوظيفي اليومي.

واستخدموا في ذلك مؤشر الهشاشة الذي يعمل على قياس اوجه العجز الصحي لتأكيد الحقيقة المعروفة: أن القدرة الوظيفية للجسم تنخفض مع التقدم في العمر.

كيفية استخدام مؤشر الهشاشة للتعافي

​قام الباحثون ببناء نموذج رياضي جديد لشيخوخة الإنسان، مستخدمين مؤشر الهشاشة كأداة قياس.
وركز النموذج على رصد التغيرات في عنصرين: الأحداث الصحية السلبية، وفترة التعافي منها. وقد أوضحت النتائج أنه كلما ارتفع المؤشر، زاد تعرض الشخص للانتكاسات الصحية وقلّت قدرته على التعافي، ولم يكن مستغرباً أن يتزايد وقت التعافي وتتكرر الانتكاسات الصحية مع تقدم المشاركين في العمر.

لكنّ اكتشف الباحثون نطاق عمري يترواح بين 73 و 76 عاماً، للرجال والنساء، لا يواكبون معدل تعافي المرض.

حيث أوضح الباحثون في دراستهم: «نستنتج أن المتانة والمرونة تُخففان من الضغوطات البيئية فقط حتى سن 75، وبعد ذلك تتراكم العيوب الصحية بشكل كبير، مما يؤدي إلى الوفاة».

وأكملوا: «لا تتخيل الأمر إذا استيقظت ذات صباح، ونظرت في المرآة، وظننت أنك كبرتَ في السن بين عشية وضحاها، إذ تُظهر الأبحاث أيضاً أن عملية الشيخوخة أكثر دراماتيكية مما نعتقد».

التعافي

لتجنب نقطة اللاعودة والبدء في مرحلة التعافي، الباحثون ينصحون بالتدخل المبكر قبل تجاوز سن 44 و 60

وأشارت دراسات سابقة إلى أن أجزاء الجسم المختلفة تمر بمراحل مختلفة من الشيخوخة الحادة. وعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت عام 2024 حول التغيرات الجزيئية المرتبطة بالشيخوخة، أن هناك زيادتين مفاجئتين في العمر (عند 44 و60 عاماً)، حيث تبدأ عندها الأنسجة والأعضاء بالشيخوخة بوتيرة أسرع.
​وعلى الرغم من أن نتائج هذه الدراسة قد تبدو مُحبطة، يشير الباحثون إلى أن التدخل المبكر لإزالة عوامل الضغط يمكن أن يكون مفيداً. ويحذرون من أن “تجاوز نقطة التحول يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالاختلالات الصحية وتراكمها إذا لم يتم الحد من عوامل الضغط”.
​وبناءً على ذلك، قد تكون العادات الصحية قبل سنّ اليأس (مثل النشاط البدني واتباع نظام غذائي صحي) أكثر فائدة من محاولة علاج التدهور لاحقاً. ويمكن تقليل خطر الإصابة مع التقدم في السن عبر تمارين القوة والتوازن وفحص السمع والبصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى