الجيش الأميركي يخطط لتقسيم غزة وقوة دولية لدعم خطة ترامب للسلام

أفادت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية بأن الجيش الأميركي يعتزم تقسيم قطاع غزة إلى منطقتين، تُعرف الأولى بـ”المنطقة الحمراء” والثانية بـ”المنطقة الخضراء”، على أن تقوم قوات دولية وإسرائيلية بحراسة هذه المناطق لضمان الأمن والاستقرار.
انتشار أولي للقوات الدولية في غزة
وأوضحت الصحيفة أن قوات أجنبية ستنتشر في البداية جنبا إلى جنب مع القوات الإسرائيلية في شرق غزة، في خطوة تهدف إلى مراقبة الوضع على الأرض وتسهيل تنفيذ خطة السلام الأميركية.

في هذا السياق، دعت الولايات المتحدة، بالتعاون مع مجموعة من الدول العربية والإسلامية، مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة، إلى الإسراع في اعتماد مشروع القرار الأميركي الذي يدعم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة.
وشمل البيان المشترك كلا من الولايات المتحدة، قطر، مصر، الإمارات، السعودية، إندونيسيا، باكستان، الأردن وتركيا، حيث أعربت هذه الدول عن دعمها المشترك لمشروع القرار، مؤكدين الأمل في اعتماده بشكل سريع لتشكيل قوة دولية مؤقتة تعمل على استقرار المنطقة.
تفاصيل مشروع القرار الأميركي
ويُعد مشروع القرار الأميركي جزءًا من جهود متابعة وقف إطلاق النار في الصراع المستمر منذ عامين بين إسرائيل وحركة حماس، ويشمل عدة نقاط رئيسية:
إنشاء مجلس السلام، هيئة حكم انتقالي لغزة، يُفترض أن يترأسها الرئيس الأميركي نظريًا، على أن تستمر ولايته حتى نهاية عام 2027.
تفويض الدول الأعضاء تشكيل قوة استقرار دولية مؤقتة بالتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية الجديدة، بهدف تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من غزة.
الإشارة إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية، مما يُشكل تغييرًا عن المسودات السابقة.

موقف الولايات المتحدة وحلفائها
أكدت الولايات المتحدة في البيان أن هذه الخطة تمثل مسارًا عمليًا نحو السلام والاستقرار ليس فقط بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بل على مستوى المنطقة بأسرها.
في تصريحات منفصلة، وصف السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز مشروع القرار بأنه ضروري لتجنب العودة إلى النزاع، محذرًا من أن أي رفض للقرار يعني استمرار حكم حماس أو العودة إلى الحرب مع إسرائيل، وهو ما سيكلف المنطقة “ثمنًا بشريًا حقيقيًا”.
اقرأ أيضًا:
مبعوث ترامب يستعد للقاء خليل الحية وسط مساعٍ لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة
مشروع القرار الروسي
في المقابل، وزعت روسيا على أعضاء مجلس الأمن مشروع قرار آخر، يختلف عن المشروع الأميركي بعدة نقاط:
لا يشمل إنشاء مجلس السلام ولا الانتشار الفوري لقوة دولية.
يرحب بالمبادرة التي أدت إلى وقف إطلاق النار، دون الإشارة إلى ترامب.
يدعو الأمين العام للأمم المتحدة لتقديم تقرير حول خيارات تنفيذ بنود خطة السلام وإمكانية نشر قوة دولية في غزة.
وعلى الرغم من الدعم المبدئي لمبادئ خطة السلام، أبدت مصادر دبلوماسية بعض التساؤلات حول النص الأميركي، خاصة فيما يتعلق بـ:
غياب آلية مراقبة مباشرة من مجلس الأمن.
دور السلطة الفلسطينية في التنفيذ.
تفاصيل تفويض قوات الأمن الإسرائيلية ودورهم داخل القطاع.

يشكل هذا التطور خطوة حاسمة في محاولات إحلال السلام في قطاع غزة بعد صراع طويل بين إسرائيل وحماس، حيث تركز الجهود الدولية على تأمين استقرار مؤقت وإعداد مسار محتمل لتحقيق دولة فلسطينية مستقبلية. ومع استمرار المناقشات داخل مجلس الأمن، يبقى السؤال حول مدى قبول المجتمع الدولي للنص الأميركي وتطبيقه على أرض الواقع.





