الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارًا لسكان غزة: إخلوا المدينة فورًا

في تصعيد جديد للوضع الميداني، طالب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، اليوم الجمعة، سكان مدينة غزة بإخلاء مناطقهم فورًا، محذرًا من “عمليات عسكرية وشيكة” سيبدأها الجيش الإسرائيلي في المدينة خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
ونشر أدرعي عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) بيانًا موجّهًا إلى المدنيين، دعا فيه السكان إلى مغادرة المدينة فورًا والتوجه إلى 14 منطقة “آمنة نسبيًا” تم تحديدها من قبل الجيش الإسرائيلي كوجهات بديلة.

الجيش يحدد مناطق بديلة في النصيرات ودير البلح وخان يونس
في القائمة التي نشرها الجيش، وردت أسماء عدد من المناطق الواقعة في وسط وجنوب قطاع غزة، مثل مخيم النصيرات ومدينة دير البلح، بالإضافة إلى أحياء محددة في مدينة خان يونس، وادعى الجيش أن هذه المناطق “مخصصة لاستقبال المدنيين مؤقتًا”، في إشارة إلى أنها قد تُستخدم كممرات أو مناطق إيواء خلال العمليات العسكرية القادمة.

“البقاء في المدينة خطر كبير”.. تحذير شديد اللهجة للسكان
أكد بيان الجيش أن “البقاء في مدينة غزة يمثل خطرًا كبيرًا على حياة السكان”، دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة العمليات المتوقعة أو توقيتها، ويأتي هذا التحذير بعد أيام من تصعيدات ميدانية وغارات متكررة استهدفت مناطق متعددة في القطاع، بما في ذلك مناطق سكنية في محيط مدينة غزة.
مخاوف من موجة نزوح جديدة وأزمة إنسانية متفاقمة
هذا التحذير دفع بالمراقبين والمنظمات الإنسانية إلى دق ناقوس الخطر بشأن احتمال اندلاع موجة نزوح جديدة داخل القطاع، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية أساسًا نتيجة الحرب المستمرة.
يُذكر أن مدينة غزة كانت قد شهدت خلال الأسابيع الماضية ارتفاعًا في وتيرة القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا والجرحى، بالإضافة إلى تدمير واسع في البنية التحتية.

الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية: لا مناطق آمنة في غزة
من جهتها، أكدت مصادر أممية أن “المناطق التي يُطلب من المدنيين التوجه إليها لا تُعد بالضرورة آمنة”، مشيرة إلى أن النزوح المتكرر داخل قطاع غزة يعرّض المدنيين للخطر ويزيد من معاناتهم في ظل نقص الغذاء والدواء والمأوى.
وكانت تقارير سابقة قد أكدت أن “التنقل داخل القطاع لم يعد آمنًا” بسبب الضربات المتواصلة على الطرق الرئيسية والفرعية، ما يجعل الاستجابة لمثل هذه الدعوات “أقرب للمستحيلة”، وفقًا لناشطين حقوقيين.
اقرأ أيضًا:
في أول زيارة خارجية لها.. وزيرة خارجية بريطانيا من كييف: مساعدات بـ193 مليون دولار لأوكرانيا

سياق تصعيد ميداني مستمر
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة منذ عدة أشهر، ردًا على هجمات سابقة من حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى، وتواجه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة بسبب استهداف البنية التحتية المدنية والكثافة العالية للضحايا من المدنيين.
من جهة أخرى، تزداد المخاوف من انهيار الخدمات الأساسية في غزة بشكل كامل، في ظل استمرار الحصار وعرقلة إدخال المساعدات الإنسانية الكافية.





