الحدود الملتهبة.. موجات نزوح غير مسبوقة بين تايلاند وكمبوديا

أعلنت وزارة الدفاع التايلاندية عن إجلاء أكثر من 400 ألف تايلاندي من المناطق الحدودية مع كمبوديا، وذلك منذ استئناف الاشتباكات المسلحة بين البلدين صباح الأحد الماضي، في واحدة من أكبر عمليات الإخلاء المدني التي تشهدها المنطقة منذ سنوات، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة التوتر العسكري في جنوب شرق آسيا.

موجات نزوح واسعة للسكان المدنيين
وخلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الأربعاء، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية سوراسانت كونجسيري إن السلطات نقلت أكثر من 400 ألف شخص إلى ملاجئ ومراكز إيواء مؤقتة، بعد أن كانت الحصيلة الأولية تشير إلى إجلاء نحو 180 ألفًا فقط في الأيام الأولى من التصعيد. وأوضح أن أعداد النازحين ارتفعت بشكل كبير مع اتساع نطاق الاشتباكات واقترابها من المناطق السكنية.
«تهديد وشيك» دفع إلى الإخلاء الجماعي
وأكد كونجسيري أن قرار الإخلاء اتُخذ على خلفية ما وصفه بـ«التهديد الوشيك» على حياة المدنيين، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة التايلاندية بالتعاون مع أجهزة الدفاع المدني عملت على تنظيم عمليات نقل السكان بسرعة إلى مناطق أكثر أمانًا.

وأضاف أن الأولوية كانت لكبار السن والأطفال والمرضى، مع توفير الاحتياجات الأساسية داخل الملاجئ.
اقرأ أيضًا
كوريا الجنوبية: 9 طائرات صينية وروسية تدخل منطقة الدفاع الجوي
كمبوديا تعلن إجلاء عشرات الآلاف من مواطنيها
وفي الجانب الآخر من الحدود، أعلنت السلطات في كمبوديا عن إجلاء أكثر من 100 ألف مواطن من القرى والبلدات القريبة من المناطق التي تشهد اشتباكات مع القوات التايلاندية. وأكدت مصادر رسمية كمبودية أن عمليات الإخلاء مستمرة، مع تزايد المخاوف من استمرار المواجهات وتصاعد حدتها خلال الأيام المقبلة.

مخاوف إقليمية من اتساع دائرة المواجهة
ويثير التصعيد الحدودي بين تايلاند وكمبوديا قلقًا متزايدًا لدى دول جنوب شرق آسيا، في ظل الدعوات الإقليمية والدولية إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية. ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار الاشتباكات إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المناطق الحدودية، في وقت تواصل فيه المنظمات الإنسانية استعداداتها لتقديم الدعم للنازحين.





