الحرس الثوري الإيراني يتوعد برد مماثل على أي تهديد ويؤكد تمسكه بسياسة الردع

أكد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، عزمه التعامل بحزم مع أي تهديدات، مشددًا على أن ردّه سيكون “بنفس المستوى الذي يحقق توازن الردع”، في إشارة إلى تصاعد حدة التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

مبدأ “الرد بالمثل”
أوضح الحرس الثوري، في بيان رسمي، أن استراتيجيته تقوم على الرد المتكافئ، مؤكدًا أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيقابله استهداف مماثل. وأشار إلى أن واشنطن “لا تدرك حجم القدرات الإيرانية”، لكنها – وفق البيان – ستواجهها في حال استمرار التصعيد على أرض الواقع.
اتهامات متبادلة وتصعيد في الخطاب
وجّه الحرس الثوري انتقادات حادة إلى دونالد ترامب، متهمًا إياه بتضليل الرأي العام بشأن نوايا إيران، خاصة فيما يتعلق باستهداف منشآت حيوية مثل محطات تحلية المياه.
كما اتهم القوات الأمريكية ببدء التصعيد من خلال استهداف بنى تحتية مدنية، بما في ذلك منشآت المياه، مشيرًا إلى أن ذلك أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في بعض المناطق.
خطوط حمراء تتعلق بالبنية التحتية
أكد البيان أن إيران لم ترد على بعض الهجمات التي طالت منشآت مدنية، مثل المدارس والمستشفيات، إلا أنه شدد على أن استهداف قطاعات حيوية كالكهرباء سيقابل برد مباشر.
وأوضح أن أي هجوم على محطات الكهرباء داخل إيران سيؤدي إلى استهداف منشآت مماثلة لدى “الكيان المحتل”، إضافة إلى منشآت في المنطقة تُستخدم لدعم القواعد الأمريكية بالطاقة.
تهديدات بتوسيع دائرة الاستهداف
لوّح الحرس الثوري بإمكانية توسيع نطاق الرد ليشمل البنى التحتية الاقتصادية والصناعية وقطاع الطاقة في مناطق تمتلك فيها الولايات المتحدة مصالح مباشرة، ما يعكس توجهًا نحو تصعيد أوسع إذا استمرت الضغوط العسكرية.
خلفية التصعيد الأخير
يأتي هذا التصريح في أعقاب تهديدات أطلقها دونالد ترامب باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، إذا لم تقم طهران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية خلال مهلة محددة.

كما تتصاعد التوترات منذ الضربات المنسقة التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة على أهداف داخل إيران أواخر فبراير الماضي، والتي أدت إلى خسائر كبيرة في القيادات والبنية التحتية.
مخاوف من مواجهة إقليمية شاملة
تعكس هذه التطورات حالة من الاحتقان المتزايد في المنطقة، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى صراع إقليمي واسع النطاق، خاصة مع تبادل التهديدات واستهداف منشآت حيوية، ما قد يفاقم الأوضاع الإنسانية ويهدد استقرار الشرق الأوسط.





