محلي

الحكومة تعلن خطة طوارئ شاملة لتأمين الكهرباء والوقود قبل الصيف

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة اليوم بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث تصدّر المشهد بحث تداعيات الأزمة الإقليمية الراهنة وخطط الدولة للتحرك وفق سيناريوهات متعددة تضمن حماية الاستقرار الداخلي.

واستهل رئيس الوزراء الاجتماع باستعراض محددات الموقف المصري، في ضوء كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الإفطار السنوي للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، والتي أكدت ثوابت السياسة المصرية وآليات التحرك خلال المرحلة المقبلة.

خطة متكاملة لتأمين الطاقة

وأشار مدبولي إلى اجتماع عقده الرئيس لمراجعة خطط العمل في قطاعي الكهرباء والبترول، لضمان توفير الوقود اللازم واستمرار توليد الطاقة دون انقطاع، مع تنسيق كامل بين الجهات المعنية لتأمين التغذية الكهربائية واستدامتها. وأعلن أن الشبكة القومية ستشهد دخول قدرات جديدة من الطاقة المتجددة بإجمالي 2500 ميجاوات قبل الصيف المقبل، في خطوة تعزز استقرار المنظومة وتدعم التحول نحو مصادر نظيفة.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستنفذ تكليفات الرئيس بالحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لتأمين إمدادات الغاز لقطاع الكهرباء، سواء للاستهلاك المنزلي أو للأنشطة الإنتاجية، مع توفير التمويل اللازم لاستكمال مشروعات الطاقة.

كما شدد على التحرك لسداد كامل مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في مصر، بما يعزز الثقة في مناخ الاستثمار، إلى جانب تكثيف الجهود لجذب استثمارات جديدة لقطاع الطاقة، وإنشاء بنية تحتية متكاملة لاستقبال واردات الغاز المسال وتشغيل سفن التغييز، بالتوازي مع دعم أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة الإنتاج المحلي.

رقابة مشددة على الأسواق

وفي سياق مواجهة تداعيات الأزمة، أكد مدبولي أن الحكومة تضع أولوية قصوى لتأمين مخزون استراتيجي من السلع الغذائية الأساسية، مع تكليف الوزراء المعنيين بتكثيف المتابعة الميدانية للأسواق بالتنسيق مع الأجهزة الرقابية، لضمان توافر السلع بالكميات والأسعار المناسبة، والتصدي الحاسم لأي ممارسات احتكارية أو محاولات استغلال.

إشادة دولية بمسار الإصلاح

وتطرق رئيس الوزراء إلى نتائج زيارة رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانجا، إلى مصر، والتي شهدت لقاءه بالرئيس السيسي، حيث جرى التأكيد على عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لدعم جهود التنمية المستدامة وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.

كما عقد مدبولي اجتماعاً موسعاً مع بانجا والوفد المرافق بحضور عدد من الوزراء، تم خلاله استعراض مؤشرات تحسن الاقتصاد الكلي ونتائج الإصلاحات الهيكلية، فيما أشاد رئيس البنك الدولي بنجاح مصر في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وخفض معدلات التضخم، ودور السياسات النقدية في دعم التوازن المالي، مؤكداً استمرار دعم البنك لجهود مصر في تعزيز النمو وخلق فرص العمل.

بهذه التحركات المتوازية، تؤكد الحكومة أنها تعمل على جبهتين: تأمين الداخل اقتصادياً وخدمياً في مواجهة تداعيات إقليمية متصاعدة، وتعزيز الشراكات الدولية لضمان استمرار مسار الإصلاح والتنمية.

اقرأ أيضا.. رئيس الوزراء يُحذّر: لن نسمح بالاحتكار أو استغلال الأزمة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى